مسارات التنمية بالمغرب على عهد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

التنمية بالمغرب

ملخص:

يبرز هذا المقال أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ انطلاقها ببرامجها في المجالين الحضري والقروي، ومراحلها الثلاث في محاولة التصدي للمعضلة الاجتماعية المتمثلة في تقليص الفقر والاقصاء الاجتماعي وتعزيز السياسات الاجتماعية التي لها تأثير مباشر على المواطنين لإخراج الأكثر فقرا من وضعية الفقر والبؤس الذي يعيشون فيه وتمكينهم بالتالي من الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية من تعليم وصحة وتشغيل.

الكلمات المفاتيح:التنمية البشرية، البرامج التنموية، الفقر، الاقصاء الاجتماعي.

Abstract:

This article highlights the importance of the national initiative for human development since its launch with its programs in the urban and rural areas, and its three phases in trying to address the social dilemma of reducing poverty and social exclusion and promoting social policies that have a direct impact on citizens to remove the poorest from the situation of poverty and misery in which they live and empower them accordingly.to benefit from basic social services such as education, health and employment.

Keywords: human development, development programs, poverty, social exclusion Morocco.


1- مقدمة:

إن أول ما يطالعنا به الخطاب الملكي في إعلانه عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في 18 ماي 2005، هو أن هذه الأخيرة جاءت لتؤكد على أمرين اثنين على غاية في الأهمية:

الأمر الأول: هو أن المعضلة الاجتماعية هي معضلة وطنية لسبين اثنين: أولهما أنهما تهم كل الأسر المغربية وكل المواطنين، وثانيهما أنها تستدعي تعبئة كل المؤسسات والفاعلين على مختلف مستوياتهم ومجالاتهم.

وهي بهذا التصور “بمثابة التحدي الأكبر لتحقيق مشروعنا المجتمعي التنموي” كما يقول الخطاب الملكي.

أما الأمر الثاني: الذي تؤكد عليه المبادرة، فهو أنها تأتي استمرارا لبناء المشروع الديمقراطي وتكرس الانفتاح السياسي وتعزز التعددية، إنها لا تشكل قطيعة مع سياسة الانتقال الديمقراطي التي ابتدأها المغرب منذ مطلع عقد التسعينات في القرن المنصرم، بل إنها كما يقول الخطاب الملكي:” لبنة جديدة لاستكمال بناء هذا الطرح وتوطيد أركانه”([1]).

إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رسمت طريقا جديدا للحكامة، وذلك بتأكيدها على قيم الشراكة وإشراك المواطنين والحوار، والتشاور الدائم والتقويم ([2]). وهي بذلك تمثل قطيعة ذات أبعاد ثلاثية مع السياسات العامة لمحاربة الفقر، التي تم اعتمادها منذ الاستقلال:

  • قطيعة معلنة بإرادة سياسية، على أعلى مستوى في الدولة، فهناك أوضاع اجتماعية غير عادلة يمكن اعتبارها من الآن فصاعدا “غير مقبولة”.
  • قطيعة متمحورة حول استهداف أحسن واندماج أفضل للتدخلات في الزمان والمكان.
  • قطيعة في أساليب التمويل، ذلك أنه، وبغض النظر عن الموارد المرصودة للقطاعات الاجتماعية من ميزانية الدولة فقد تم اعتماد تمويل مخصص أساسا لهذه الغاية (10 مليار من الدرهم خلال 5 سنوات).

ومن زاوية أخرى، تهم المستوى المفاهيمي، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تدعو إلى إقامة توازن في معادلة: النمو- الفقر، بمعنى أنها تؤكد على أن برنامج النمو الاقتصادي للمغرب كان لا يوجه بالشكل الكافي لصالح الفقراء، كما أن هذه المبادرة تثير الانتباه إلى أن واقع العجز الذي تعاني منه بلادنا في مجال التنمية البشرية قد يشكل عاملا معيقا لتثمين إمكان نموها([3]).

وقد أكد الملك محمد السادس بأن المبادرة ليست مشروعا مرحليا ولا برنامجا عابرا ولكنها ورش مفتوح باستمرار لا يقصي جانبا ولا أحدا، وينتهج خططا محكمة بعيدة المدى للنهوض الفعلي والأمثل للمجتمع برمته بما في ذلك النهوض الفعلي بالتنمية القروية، والاستثمار الأمثل للموارد الزراعية.

2- المحور الأول: السياقان الخارجي والداخلي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية:

2- 1- السياق الخارجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية:             

فرضت العولمة باعتبارها ظاهرة متعددة الجوانب والأبعاد، توجهاتها على الدول، فإما أن تنخرط في قاطرتها بغض النظر عن إيجابياتها وسلبياتها رافعة بذلك التحدي الذي تفرضه، وإما أن تقف متفرجة حول تسارع الأحداث وتطور المجتمعات، والمغرب باعتباره من الدول النامية أصبح مجبرا على التعامل مع هذا المعطى بنوع من الذكاء والإيجابية، تعامل يمزج بين الانخراط الإيجابي الذي يحفظ له نوعا من التنافسية وبين التحفظ الذي لا يفصله عن مسايرة التطور العالمي. وقد حدد المغرب توجهه هذا من خلال مجموعة من الاتفاقيات والمعاهدات، نذكر على سبيل المثال اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية التي ستلغي، الحواجز المقيدة للنشاط الاقتصادي والتجاري بين البلدين([4]).

ومن هنا، فإن إكراهات العولمة هي إكراهات متعددة تشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، فعلى المستوى السياسي مثلا، نجد أن المنظمة الأممية انطلاقا من تبني مفهوم التنمية البشرية ـ أصبحت تفرض على الدول تعزيز قدرات الأفراد عبر محاربة الفقر وتحسين مستويات العيش والصحة… إلخ، وذلك عبر وضع أهداف محددة للتعامل مع المعضلات الاجتماعية، وفي هذا الإطار، يمكن الإشارة إلى الالتزام الدولي على تحقيق ما يسمى بالأهداف الإنمائية الثمانية للألفية، من خلال قمة الأمم المتحدة للألفية سنة 2000 والتي من المقرر بلوغها بحلول عام 2015([5])، إضافة إلى انخراط المغرب في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أفق سنة 2030 وذلك بإطلاقه للمرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية([6]).

2-2- السياق الداخلي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية:           

أمام الوضعية السيئة للتنمية البشرية بالمغرب كان لابد من اتخاذ بعض الإجراءات الفعالة للرفع من قيمة مؤشر التنمية البشرية، وبالتالي إمكانية الارتقاء إلى الرتب المتقدمة لمستوى التنمية البشرية، على الأقل إلى الترتيب العالمي حسب متوسط الدخل ([7]). وفي هذا السياق تأتي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية المعلن عنها بمبادرة ملكية بتاريخ 18 ماي 2005، محاولة لتجاوز آثار الإشكالية الاجتماعية، في إطار مقاربات جديدة ومختلفة وبديلا عن البرامج السابقة المحدودة التوجه والرؤى، والتي لم تأخذ بعين الاعتبار متطلبات المجتمع الأساسية، خاصة في ظل سياق وطني يعرف العديد من التطورات والتغيرات تتمثل في:

  • مرور سنتين على أحداث ماي الإرهابية التي هزت الدار البيضاء مخلفة وراءها العديد من الضحايا والأبرياء، والتي كشفت من بين ما كشفت عليه في العمق، مدى العجز الكبير الحاصل على المستوى الاجتماعي خصوصا وأن جل المنفذين لتلك العمليات الشنيعة ينحدرون من إحدى دور الصفيح البائسة والمهمشة (حي سيدي مومن).
  • صدور تقرير مكتب الدراسات الأمريكي” ماكنزي” بطلب من المغرب، “كاشف عن وجود عدة عراقيل مازالت تحول دون تطور النشاط الصناعي في المغرب بصفة خاصة والتطور الاقتصادي بصفة عامة”، إذ يحتل المغرب حسب التقرير على مستوى التنافسية مراتب متدنية جدا مقارنة مع الدول التي لها نفس إمكانيات المغرب الاقتصادية مثل تونس والأردن والسنغال.

ليقر في الأخير أن على المغرب أن يعمل على تجاوز هذه العراقيل حتى لا يتجه نحو الإفلاس الكامل.

  • صدور تقرير لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني في مطلع شهر أبريل 2005، والذي اعتبر المغرب مرتعا للإرهاب نتيجة تردي الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالبلاد.
  • التقرير الأمريكي الذي صدر هو الآخر في متم شهر أبريل 2005 والذي حذر من تأثير عوامل الفقر والبطالة في انتشار ظاهرة الإرهاب ومدى تأثيرها على استحقاقات 2007.
  • تحذيرات البنك الدولي المتتالية من حدوث توترات اجتماعية بسبب الفقر والتهميش، في حالة عدم تسريع النمو الاقتصادي وخلق مناصب الشغل في العشرية القادمة، كما أشار التقرير الى أن خلق مناصب الشغل للشباب والساكنة النشيطة يستدعي تسريع النمو الاقتصادي وتكثيف المجهودات من أجل تسهيل وصول الفقراء والمهمشين إلى الخدمات والفرص المتاحة، كما كشف أن %15 من عدد السكان تعتبر من عداد الفقراء، مشيرا إلى أن الثلث من الساكنة الفقيرة يقبع بالعالم القروي، ومؤكدا على أن الفقراء في تزايد مستمر، قد يصل مع متم 2011 إلى ضعف ما هو عليه الآن.
  • وفي ذات السياق دخلت على الخط العديد من الأحداث المتفرقة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة تتوزع ما بين الشمال والجنوب (تامسينت، طاطا، وسيدي إفني بالإضافة إلى بعض المداشر…) والتي عرفت احتجاجات وتظاهرات ضخمة للمطالبة بالماء الصالح للشرب وتحسين ظروف العيش، مما دفع إلى الرفع من درجة الإنذار بالخطر.
  • كما أن المبادرة جاءت في سياق يكشف في العمق عن المكانة المتقدمة للمسألة الاجتماعية في أجندة الحكم إلى جانب المسألة الحقوقية والنهوض بأوضاع المرأة وتدبير مسألة التعدد الثقافي واللغوي، بالإضافة إلى سلسلة الإصلاحات القانونية التي دشنها المغرب في السنوات الأخيرة([8]).

3- المحور الثاني: مرتكزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومحاورها:         

3- 1- مرتكزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية:

المرتكز الأول: الاستناد على المعطيات الموضوعية للإشكالية الاجتماعية في المغرب، وتتجلى تلك المعطيات في كون فئات ومناطق عريضة تعيش ظروفا صعبة، بل وتعاني من حالات فقر وتهميش، تتنافى مع كرامة المواطن([9]).

المرتكز الثاني: انطلاقا من قناعة راسخة تتجلى في كون التنمية المستدامة لن تتحقق إلا بسياسات عمومية مندمجة ضمن عملية متماسكة، ومشروع شامل، وتعبئة قوية متعددة الجبهات تتكامل فيها الأبعاد السياسية والاجتماعية، والاقتصادية والتربوية والثقافية والبيئية، بحيث أن “إعادة التأهيل الاجتماعي عملية معقدة، شاقة وطويلة النفس، لا يمكن اختزالها في مجرد تقديم إعانات ظرفية، أو مساعدات موسمية مؤقتة، كما لا يمكن التعويل فيها على الأعمال الخيرية، أو الإحسان العضوي أو الاستجابة لوازع أخلاقي، أو لصحوة ضمير، من هذا المنظور ففلسفة المبادرة تتوخى إتاحة أكبر قدر ممكن من فرص الاختيار في وجه كل المغاربة رجالا ونساء وهو الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا بتجاوز آفة الفقر والبؤس، ومن هنا فالمبادرة تقر بدور الدولة ومسؤوليتها الأساسية في معالجة المسألة الاجتماعية وتطويق مشكل الفقر”([10]).

المرتكز الثالث: وهو مرتكز الانفتاح، الانفتاح على المحيط الدولي والتجاوب مع الظرفية العالمية ومناخها الثقافي المتحول لن يتأتى كما أشار الخطاب الملكي إلا بتعبئة كل المغاربة وانخراطهم الفاعل في عمل جماعي تشاركي، بدل سلك نهج الانغلاق والانكفاء على الذات الذي لا يفضي إلا إلى الطريق المسدود والحلول الذاتية المنافية للمصلحة العليا للوطن([11]).

المرتكز الرابع: وهو استخلاص العبر والدروس من التجارب التنموية السابقة ومن النماذج الموفقة لبعض البلدان في مجال محاربة الفقر والإقصاء.

ففي هذا الجانب تقدم المبادرة نقدا ذاتيا لمقاربتها السابقة المبنية على قيم الإحسان والتضامن، ذلك أن الجديد في هذه الأخيرة أنها تنقل العمل الاجتماعي إلى مستوى مؤسساتي واضح من حيث الأوليات وطرق المعالجة، باعتبار أن التنمية الغير مندمجة ذات الطابع القطاعي الانفرادي، المنعزل عن باقي القطاعات الأخرى، فضلا عن ما تؤدي إليه من الاختلالات الناجمة عن تعدد الفاعلين، وتشتيت الجهود وتبذير الموارد، فهي تؤدي إلى اختلاف في التشخيص والرؤية بالإضافة إلى سوء التدبير وترشيد الموارد.

وهكذا فالمبادرة تستهدف التحديد الدقيق للمناطق والفئات الأكثر خصاصة، وتشجيع مساهمة السكان، والحث على نجاعة التجارب التعاقدية والتشاركية، وتحريك دينامية النسيج الجمعوي المحلي، من أجل ضمان الانخراط الفاعل في مشاريع التنمية عن قرب واستمرارها، باعتبارها مكسبا لهم. ومما لا شك فيه أن أي مقاربة تنموية لا تتوخى تأهيل العنصر البشري تبقى ناقصة ومحدودة، فتأهيل الموارد البشرية وإشراكها في التنمية ضروريان لإنجاح كل مقاربة في هذا الشأن([12]).

3- 2- محاور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية:

وتتمثل المحاور الأساسية للمبادرة في:

أولا: التصدي للعجز الاجتماعي.

ثانيا: تشجيع الأنشطة المتيحة للدخل القار والمدر لفرص الشغل، مع اعتماد توجه حازم يتوخى ابتكار حلول ناجعة للقطاع غير المنظم.

ثالثا: العمل على الاستجابة للحاجيات الضرورية للأشخاص في وضعية صعبة أو لذوي الاحتياجات الخاصة([13]).

ولضمان الفعالية وإضفاء الطابع العقلاني على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية فقد حدد الملك مسؤولية الالتزام بتحقيقها في ثلاث مسارات على الشكل التالي: فعلى المدى القريب يجب أن تنكب الحكومة على تجسيد هذه المبادرة، في دفعتها الأولى ضمن برامج مندمجة وملموسة.

أما على المدى المتوسط، فإنه يتعين على الطبقة السياسية، وهي مقبلة على استحقاقات حزبية وانتخابية، في أفق سنة 2007، أن تجعل في صلب اهتماماتها بلورة مشاريع ملموسة لتجسيد هذه المبادرة، لأن أهدافها التنموية، تشكل جوهر الانشغالات اليومية للشعب والمحك الحقيقي لإعادة الاعتبار للعمل السياسي.

وأما على المدى البعيد، السعي نحو الارتقاء بمؤشرات التنمية إلى مستوى البلدان المتقدمة([14]).

4- المحور الثالث: برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية(المرحلة الأولى 2005-2010):          

وضعت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كإستراتيجية لها، العمل في ثلاث واجهات أساسية، وهي:

  • محاربة الفقر في المجال القروي.
  • محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري، وذلك بهدف تحسين ظروف حياة السكان وضمان إدماجهم في الحياة العملية، وتحقيق التلاحم الاجتماعي.
  • محاربة الهشاشة والتهميش بواسطة العناية بالأشخاص كالأطفال المتخلى عنهم، أطفال الشوارع، النساء ضحايا العنف والاستغلال، والأشخاص في وضعية هشاشة قصوى كالعجزة، والمتسولين، المعاقين، والمختلين عقليا، والسجناء السابقين، أسر المختفين أو بدون جنسية، وضحايا العنف والتعسف والكوارث الطبيعية والتدهور البيئي([15]).

هذه البرامج الثلاثة، يمكن إدماجها فيما يمكن الاصطلاح على تسميته بالبرنامج العمودي للمبادرة، وهو برنامج كما يدل على ذلك محتواه يتكامل في عناصر تدخلاته سواء بالنسبة إلى المجال القروي أو المجال الحضري، وأيضا في تبنيه لمقاربة التدخل الذي يروم في نفس الوقت إعطاء العناية الخاصة للفئات التي تعاني من الهشاشة القصوى والتهميش. إلى جانب هذا البرنامج العمودي، هناك البرنامج الأفقي الذي يروم بالأساس إيجاد صيغة للتدخل المتعدد الأوجه ليس فقط بالنسبة إلى البرامج الثلاثة السابقة، بل باعتماد المقاربة الوطنية الشاملة. إذ أنه سيهم مجموع التراب الوطني، وسيشكل قناة الربط والتوجيه والتأطير والمواكبة للبرنامج العمودي.

4- 1- برنامج محاربة الفقر في المجال القروي:

تندرج القاعدة الفلسفية لهذا البرنامج في سياق تنمية محلية ذات أبعاد تشاركية ومندمجة، ترمي إلى إشراك الجميع في عملية التنمية، التي تحتل فيها المكونات الاجتماعية والتربوية، وشروط تحسين الدخل موقع الصدارة.

ويستهدف البرنامج الاستعجالي 2005 بالأساس 360 من الجماعات القروية التي يتجاوز معدل الفقر فيها %30 من السكان والذي ارتفع إلى 403 جماعة قروية في إطار برنامج 2006-2010 والتي تتعدى فيها نسبة الفقر 22% مثلما هو مبين في خارطة الفقر المتعلقة بالجماعات القروية، التي وضعتها المندوبية السامية للتخطيط وذلك بهدف تحسين مؤشر التنمية البشرية وتقليص نسب الفقر، وذلك بتحديد أسبابه ومواقعه سواء على مستوى الفئات الاجتماعية أو المناطق الجغرافية، ووضع السبل الكفيلة لاستئصال تلك الأسباب، وذلك بخلق نوع من التجانس بين البرامج القطاعية وبرامج التنمية القروية المندمجة([16]).

وتتوزع أهداف برنامج محاربة الفقر في المجال القروي إلى أربعة أهداف رئيسية وهي:

– دعم الولوج إلى التجهيزات الاجتماعية والصحية والتربوية الأساسية.

– دعم العمل والتنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي.

– دعم الأنشطة المدرة للدخل.

– دعم التنمية المحلية.

4- 2- برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري:

تتمظهر المعضلة الاجتماعية في الوسط الحضري والشبه حضري في التمركز الشديد للساكنة والنمو المتزايد للأنشطة بالمدن واتجاه نسبة التمدن إلى الارتفاع. فقد انتقلت هذه النسبة من 40% عام 1982إلى 51% عام 1994. وهي مرشحة للارتفاع إلى حوالي 70% بحلول سنة 2020.

إن التطور الحضري الذي شهدته البلاد ترتبت عنه اختلالات اجتماعية واقتصادية وعمرانية وبيئية بالغة الأهمية سواء على مستوى البنيات الأساسية والنقص الحاصل بخصوص التجهيزات والخدمات الاجتماعية أو على مستوى تأطير الساكة ومواكبتها، أو على مستوى المشاكل البيئية التي أصبحت تهدد المدن، وتحولها إلى مصدر للأخطار السوسيو اقتصادية([17]).

لقد ارتفع معدل الفقر بالوسط الحضري سنة 2004، طبقا لمعطيات المندوبية السامية للتخطيط إلى 7.9%، ويصل هذا المعدل بضواحي المدن إلى 14.3%. من هذا المنطلق فإن برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في الوسط الحضري يستهدف جيوب الفقر في الوسط الحضري والشبه حضري من خلال تقوية السياسات التي لها وقع مباشر على المواطنين، تفاديا لسقوط الفئات الاجتماعية المعوزة بهذا الوسط في وضعية الفقر المدقع والاقصاء الاجتماعي الكبير من جهة، وتمكينها من الولوج للخدمات الاجتماعية الأساسية وتطوير وسائل التأطير والمواكبة الاجتماعية للساكنة من جهة أخرى([18]). وتحقيقا لهذه الغاية فقد تم اختيار 250 حيا في إطار البرنامج الاستعجالي   2005 ليرتفع عدد الأحياء المستهدفة فيما بعد إلى 264 حيا مستهدفا موزعة على 30 مدينة (انظر الجدول رفقته)، وذلك من قبل أجهزة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية استنادا إلى المعايير التالية:

  • معدل البطالة.
  • حجم الساكنة المستهدفة.
  • وجود وحجم السكن العشوائي.
  • الخصاص في البنيات والخدمات العمومية الأساسية.
  • التكامل مع برامج التنمية المحلية المبرمجة أو في إطار البرمجة.
  • المساهمة المالية للشركاء خصوصا الجماعات المحلية([19]).

وقد اعتمدت الحكومة في اختيار الأحياء المستهدفة على المعطيات الدقيقة والموضوعية للتوزيع الجغرافي للفقر والإقصاء الاجتماعي على صعيد التراب الوطني وخاصة في الوسط الحضري والواردة ضمن: خريطة الفقر التي أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط وكذلك التقرير المتعلق ب “الفقر، التنمية البشرية، والتنمية الاجتماعية في المغرب” الذي نشرته المندوبية السامية للتخطيط في دجنبر 2005. وهو تقرير يمكن من تحديد مواقع الفقر داخل الجماعات المحلية والدوائر ومختلف المراكز الحضرية للمملكة([20]).

4- 3- برنامج محاربة الهشاشة والتهميش:

تعتبر الهشاشة الاجتماعية القصوى الظاهرة الاجتماعية الأكثر وضوحا المجسدة لمظاهر الفقر، فنوعية الأشخاص الذين يعانون من التهميش متباينة جدا، إذ تتألف من أصناف مختلفة :أطفال وبالغين، ذكور وإناث، يتمثل قاسمهم المشترك في تدهور أوضاعهم الاجتماعية([21]).

ويقصد بالهشاشة كل وضعية هشة، مصدر للانعزال والإقصاء، الناتج عن غياب العديد من الضمانات خاصة الشغل الذي يمكن الأشخاص والعائلات من أداء واجباتهم المهنية، العائلية والاجتماعية والتمتع بحقوقهم الأساسية. كما أن للهشاشة الاجتماعية مواصفات تختلف حسب وضعية ودرجة الأفراد في وضعية هشة، وانطلاقا من تحليل نوع الهشاشة ونسبتها ومدتها، ونمط الشخص في وضعية هشة ومحيطه العائلي إذا وجد، سيتم تحديد طرق المساعدة والمواكبة والتكفل.

يروم برنامج الهشاشة والتهميش الاهتمام بالأشخاص المهمشين والموجودين في وضعية صعبة كأطفال الشوارع والمتخلى عنهم أو بدون مسكن قار، والأشخاص المسنين…إلخ، ويكمن الهدف الأساسي من هذا البرنامج ، وعملية الاستهداف التي تهم في مرحلة أولى 200ألف نسمة في الحفاظ على الكرامة الإنسانية.

ويرمي برنامج محاربة الهشاشة والتهميش إلى تحقيق الأهداف التالية([22]) :

  • تشجيع إعادة الاندماج العائلي للأشخاص المعنيين.
  • تحسين جودة الخدمات المقدمة من طرف الجمعيات والهيئات العمومية، وذلك بتوفير مواصفات الجودة.
  • إحداث قدرات إضافية لاستقبال الأشخاص المعنيين في مناطق ذات الخصاص.

ويتوزع عمل برنامج محاربة الهشاشة والتهميش على ثلاثة محاور أساسية، وهي([23]) :

  • الدعم المادي للجمعيات النشيطة في هذه الميادين، وذلك من أجل المساعدة على الرفع من قدراتها الإيوائية وتحسين جودة خدماتها.
  • تأهيل مراكز الاستقبال الموجودة من أجل تحقيق أدنى مواصفات الاستقبال وجودة الخدمات.
  • بناء وتجهيز مراكز إيواء جديدة تستجيب لحاجيات الساكنة المهمشة.

4-4- البرنامج الأفقي للمبادرة:

وهو يستهدف جميع الجماعات القروية والحضرية، باستثناء تلك المستفيدة من البرنامجين الأول والثاني، وهو يهدف إلى دعم المشاريع ذات الوقع على التنمية البشرية، وعملياته متنوعة ولكنها تركز أكثر على دعم الأنشطة المدرة للدخل وعلى دعم قدرات الفاعلين المحليين([24]).

وتتمثل الأبعاد العامة للبرنامج الأفقي للمبادرة في ثلاثة أبعاد أساسية، تتمثل في:

  • محاربة عوامل الخطر الاجتماعي ومظاهره.
  • خلق ديناميكية متجددة للتنمية البشرية

5- المحور الرابع: برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (المرحلة الثانية 2011-2015):

عرفت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مرحلتها الثانية إضافة برنامج خامس يتعلق بالتأهيل الترابي، إذ أعطى صاحب الجلالة الانطلاقة الفعلية للمرحلة الثانية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمدينة جرادة يوم السبت 04 يونيو 2011.

وتتمحور هذه المرحلة حول النقط المهمة التالية([25]):

  • ترسيخ فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
  • الاحتفاظ بالبرامج الأربع السابقة.
  • تبني برنامج خامس يسمى “برنامج التأهيل الترابي” قائم على المقاربة التشاركية في البرمجة والإنجاز.
  • تعبئة غلاف مالي يناهز 17 مليار درهم للبرامج الخمس.
  • الاستمرار في الدعم المالي للمناطق المستهدفة خلال المرحلة الأولى.
  • توسيع قاعدة الاستهداف ليشمل 702 جماعة قروية مع تطبيق معدل للفقر ابتداءمن 14%.
  • توسيع قاعدة الاستهداف بالمجال الحضري إلى 532 حيا حضريا وبمعدل ساكنة يتجاوز 20000نسمة.
  • إضافة فئتين جديدتين (مرضى السيدا المعوزون والمدمنون المعوزون) في برنامج محاربة الهشاشة.
  • تقوية البرنامج الأفقي بتخصيص 40% من غلافه المالي للأنشطة المدرة للشغل.

5- 1- برنامج محاربة الفقر في المجال القروي:

تم توسيع برنامج محاربة الفقر بالوسط القروي ليشمل 702 جماعة قروية عوض 403 خلال المرحلة الأولى (2005-2010) وتخصيص غلاف مالي إجمالي قدره 3.1 مليار درهم للمرحلة الثانية (2011-2015).

استهدف برنامج محاربة الفقر في المجال القروي 301 جماعة قروية جديدة، حيث تم اعتماد سقف 14% كنسبة للفقر في الوسط القروي على المستوى الوطني عوض نسبة 30% خلال المرحلة الأولى. كما تم اعتماد غلاف مالي يبلغ 6ملايين درهم لكل جماعة قروية جديدة([26]).

وللحفاظ على ما تحقق من تقدم على مستوى الجماعات القروية المستهدفة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في المرحلة الأولى، فقد اتضح من الضروري توفير دعم تقني ومالي على النحو التالي([27]):

  • 4 ملايين درهم لكل جماعة قروية، من بين الجماعات المستهدفة في المرحلة الأولى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والتي يزيد أو يعادل معدل الفقر بها 20% ويبلغ عدد هذه الجماعات 193 جماعة قروية.
  • 3 ملايين درهم لكل جماعة من بين الجماعات القروية المستهدفة في المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية والتي يتراوح فيها معدل الفقر بين 14% و20% ويبلغ عدد هذه الجماعات 150 جماعة مستهدفة.
  • 2 مليون درهم لكل جماعة قروية، من بين الجماعات المستهدفة في المرحلة الأولى للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تتوفر على نسبة الفقر أقل من 14%، ويبلغ عدد هذه الجماعات 58جماعة قروية.

وعليه، فإن نسبة الفقر هي التي تحدد عدد الجماعات القروية المستهدفة داخل كل عمالة أو إقليم.

5- 2- برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري:

عرف الاستهداف في برنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري توسعا، إذ استهدف 532 حيا حضريا عوض 265حي في الفترة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقد تم اعتماد غلاف مالي إجمالي يبلغ 3.4 مليون درهم بالنسبة إلى الفترة 2011 و 2015. وقد ارتكز هذا الاستهداف على التوسع السكاني للمراكز الحضرية الناشئة التي يبلغ عدد ساكنتها 20.000 نسمة لكل جماعة حضرية، وأيضا على التجمعات الكبرى التي يفوق عدد ساكنتها 100.000 نسمة ومواكبة الأحياء الحضرية المستهدفة خلال المرحلة الأولى([28]).

استهدف هذا البرنامج 532 حيا حضريا مع مواكبة مالية مختلفة مقدمة على الشكل التالي([29]):

  • 08 مليون درهم عن كل حي حضري بالنسبة إلى 153حي حضري في إطار توسيع الاستهداف الترابي لفائدة تجمعات المراكز الحضرية الناشئة.
  • 08 مليون درهم لكل حي حضري بالنسبة ل 114 حي حضري لفائدة التجمعات السكنية التي تزيد عن 100.000نسمة.
  • 05 مليون درهم لكل حي حضري بالنسبة ل 265 حي حضري مستهدف في المرحلة الأولى من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وقد تم انتقاء الأحياء الحضرية المستهدفة في المرحلة الثانية من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بدعم من المندوبية السامية للتخطيط أو مكاتب الدراسات، اعتمادا على المعايير التالية([30]):

  • معدل البطالة.
  • عدد الساكنة الفقيرة.
  • حجم الساكنة المستفيدة.
  • التكامل مع برامج التنمية المحلية (دور الرافعة).
  • المساهمة المالية للشركاء خاصة الجماعات المحلية.
  • مستوى تأهيل الشباب ونسبة الهدر المدرسي.
  • نسبة الإقصاء لدى النساء والشباب.
  • فرص التكوين والإدماج: مركز، جمعيات مختصة…

5- 3- برنامج محاربة الهشاشة:

عرف استهداف برنامج محاربة الهشاشة توسعا كبيرا، ليشمل أكبر شريحة اجتماعية معوزة والتي تعيش في وضعية هشاشة، إذ تم اعتماد غلاف مالي إجمالي قدر ب 1.4 مليار درهم ويشمل 10 فئات مهمشة عوض 8 فئات اكانت مستهدفة خلال المرحلة الأولى وتضم هذه الفئات([31]):

  • النساء في وضعية هشة قصوى.
  • الأطفال المتخلى عنهم.
  • -السجناء السابقون بدون موارد.
  • العجزة المعوزون.
  • المختلون عقليا بدون مأوى.
  • المتسولون والمتسكعون.
  • مرضى السيدا المعوزون.
  • المدمنون المعوزون.
  • المعاقون بدون موارد.

إن تحويل الاعتمادات لكل عمالة أو إقليم يأخذ بعين الاعتبار حصة سنوية ثابتة تقدر ب 1.7 مليون درهم وحصة سنوية متغيرة حسب عدد السكان.

  • تأهيل الموارد البشرية المكلفة بتسيير وتأطير مراكز الحماية الاجتماعية.
  • السهر على المشاركة الفعلية للقطاعات ذات الطابع الاجتماعي على مستوى الموارد المالية والبشرية استجابة لحاجيات الفئات المستهدفة.
  • تخصيص 10% من مساهمة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنويا لكل مشروع منجز أو في طور الإنجاز لتمويل نفقات تسيير المشروع دون الأخذ بعين الاعتبار أجور الموظفين.

5- 4- البرنامج الأفقي:

يهم البرنامج الأفقي جميع أقاليم المملكة وعمالاتها ويختص بتمويل المشاريع ذات الوقع الكبير خاصة الجماعات القروية والمراكز الصغرى والأحياء الحضرية غير المستهدفة، تبعا لمسطرة طلب المشاريع المفتوحة أمام الجماعات المحلية والغرف المهنية والجمعيات وكذا تجمعات الفاعلين في التنمية البشرية (التعاونيات، المجموعات ذات المصالح الاقتصادية…).

خصص لهذا البرنامج غلاف مالي إجمالي يقدر ب 2.8 مليار درهم ويحتوي على محورين أساسيين([32]):

  • محور المواكبة 60% من الغلاف المالي الإجمالي المخصص للبرنامج الأفقي.
  • محور الأنشطة المدرة للدخل يمثل 40% من الغلاف المالي الإجمالي المخصص للبرنامج الأفقي.

إن تخصيص الاعتمادات لكل عمالة أو إقليم يعتمد على حصة سنوية قارة تقدر ب 2.5مليون درهما وحصة سنوية متغيرة حسب الساكنة، زيادة على أن 40% من الغلاف الإجمالي السنوي سيخصص حصريا للأنشطة المدرة للدخل بما في ذلك المناطق المستهدفة.

5-5- برنامج التأهيل الترابي:

يستهدف برنامج التأهيل الترابي مليون مستفيد يقطنون في 3.300 دوار تابع ل 503 جماعة قروية جبلية أو صعبة الولوج متواجدة ب 22 إقليما، بغلاف مالي يقدر ب 5 مليار درهم.

ومن بين الأهداف المتوخاة من هذا البرنامج([33]) :

  • تحسين مستوى عيش ساكنة المناطق الجبلية أو الصعبة الولوج.
  • تقليص الفوارق في مجال الولوج إلى البنيات التحتية الأساسية والتجهيزات وخدمات القرب(قروية، صحة، تعليم، كهربة، الماء الشروب).
  • إدماج الساكنة المستهدفة في الدينامية التي أطلقتها المبادرة.

6- المحور الخامس: برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (المرحلة الثالثة 2019-2023):

إن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن صاحب الجلالة الملك محمد السادس عن انطلاقتها يوم 19 شتنبر 2018، تستند للتوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش ل 2018 وعلى نتائج وخلاصات تقييم وتوصيات مختلف الشركاء([34]).

وترتكز هذه المرحلة على مقاربة متجددة تهدف إلى تحصين وتعزيز المكتسبات مع إعادة توجيه البرامج سعيا للنهوض بالرأسمال البشري والعناية بالأجيال الصاعدة ودعم الفئات الهشة بالإضافة إلى اعتماد جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل و المحدثة لفرص الشغل.

ترتكز هذه المرحلة على أربعة برامج أساسية([35]):

البرنامج الأول: برنامج تدارك الخصاص على مستوى البنيات التحتية، والخدمات الأساسية، بالمجالات الترابية الأقل تجهيزا وذلك عبر مواصلة تنفيذ الشق المتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية بالعالم القروي، مع العمل على دعم الولوج للبنيات التحتية والخدمات الأساسية بالمراكز القروية الأقل تجهيزا.

البرنامج الثاني: مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة عبر محاربة الهشاشة وتحسين ظروف التكفل لفائدة إحدى عشرة فئة بدون موارد كالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والمسنين بدون موارد.

و النساء في وضعية هشة، السجناء السابقين بدون موارد، والمتسولين والمتشردين، والمدمنين المعوزين.

حماية الطفولة والشباب.

البرنامج الثالث: تحسين الدخل، والإدماج الاقتصادي للشباب عبر تعزيز فرص الشغل لفائدة الشباب وإنعاش الحس المقاولاتي إضافة إلى اعتماد جيل جديد من المشاريع التي تساهم في تثمين الإمكانات والمؤهلات المحلية وذلك عبر تبني مقاربة سلاسل الانتاج.

البرنامج الرابع: الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة عبر الاستثمار في الرأسمال البشري للفرد طيلة مراحل نموه، باعتماد مقاربة استباقية من أجل التصدي للمعيقات الرئيسية للتنمية البشرية، بتركيز تدخلات المبادرة على محورين جوهريين: محور تنمية الطفولة المبكرة، المحور مواكبة الطفولة والشباب

وسيتم اختيار الجمعيات الشريكة على أساس مجموعة من المعايير المتعلقة بالتنظيم والقدرة على التدبير المالي، ومعايير التقييم والتتبع.

 كما ستساهم الجمعيات في استثمار خبراتها في مجال التوظيف، وريادة الأعمال، والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ونشر الممارسات الجيدة والقواعد المنهجية، بالإضافة إلى تعبئة الفاعلين في القطاع الخاص والمجتمع المدني.

7- المحور السادس: الوسائل والآليات:

تعتمد المبادرة على نهج مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة والديمقراطية التشاركية من خلال توفير مجموعة من الأجهزة والآليات المؤسساتية التي تتوزع بين ما هو مركزي وما هو جهوي و محلي مع إحداث مرصد وطني للتنمية البشرية.

7- 1- أجهزة الحكامة:

7- 1-1- الفقرة الأولى: على المستوى المركزي، هناك لجنتان([36]):

أ- اللجنة الإستراتيجية البين وزارية، برئاسة رئيس الحكومة، وتتكون من أعضاء الحكومة والمؤسسات والهيئات العمومية المعنية.

مهامها:- تضع هذه اللجنة الإطار الاستراتيجي للمبادة الوطنية للتنمية البشرية، وخصوصا في مجال التعاون الدولي والتواصل المؤسسي والتكوين ودعم الكفاءات.

-تضع الإطار الاستراتيجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخصوصا في مجال التعاون الدولي والتواصل المؤسسي والتكوين ودعم الكفاءات.

-تحدد إطار الموازنة المالية.

-تؤمن التواصل الأفقي بين مختلف القطاعات الوزارية، من أجل التوصل إلى بلوغ الأهداف والرفع إلى أقصى حد من تآزر تلك القطاعات في مساهمتها في برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ب- لجنة القيادة، يترأسها وزير الداخلية، وتتألف من القطاعات المكلفة بالمالية والتنمية الاجتماعية، والتنمية القروية والصحة، والتربية، والسكنى والتجهيز والنقل، والمكتب الوطني للماء والكهرباء وهي مكلفة بتتبع وتقييم التفعيل الشامل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

مهامها: -التتبع العام لتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتقييمها العام.

   -المصادقة على الاقتراحات المتعلقة بتفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

   -إعداد تقارير وبيانات حصيلة تعرض على اللجنة الإستراتيجية من أجل الإخبار.

7- 1- 2- الفقرة الثانية: على المستوى الترابي هناك ثلاث لجان([37]):

أ-اللجنة الجهوية للتنمية البشرية: يرأسها والي الجهة، وتضم عمال الأقاليم والولايات، ورئيس المجلس الجهوي، ورؤساء المجالس الإقليمية والولائية، ومصالح الدولة اللاممركزة، والمؤسسات العمومية المعنية أكثر من غيرها، وممثلي النسيج الجمعوي الجهوي، وقطاع القروض الصغيرة، والجامعة، والقطاع الخاص.

ويتجلى دورها الأساسي في:

-تحقيق الانسجام الشامل بين المبادرات الإقليمية للتنمية البشرية.

-بلورة مخطط جهوي للتنمية البشرية، يدمج آفاق تنمية الجهة ويحقق الالتقائية بين برامج الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية و أعمال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

– الدعم الجهوي وقيادة برنامج الهشاشة.

-مراكمة التجارب والاستفادة منها وتبادلها.

ب-اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية: برئاسة العامل، وهي هيئة تملك سلطة القرار، وتركيبتها الإجرائية محدودة ومتوازنة، تجمع المنتخبين والإدارة والمجتمع المدني.

مهامها على المستوى المحلي:

-المصادقة على المبادرات المحلية للتنمية البشرية في برامج محاربة الفقر في الوسط القروي والإقصاء في الوسط الحضري.

-بلورة اتفاقات تمويل للمبادرات المحلية للتنمية البشرية مع مختلف الشركاء المحليين المعنيين.

– بلورة مخطط الهشاشة الإقليمي (أو الولائي).

-الإفراج عن الأرصدة المقابلة للمبادرات المحلية للتنمية البشرية التي تتم المصادقة عليها، وذلك حسب درجة تقدم المشاريع.

-الإشراف على تفعيل البرامج وعمليات التتبع والمراقبة والتعاقد، كلها أمور تسند بطريقة تعاقدية إلى مسؤولي المصالح اللاممركزة والمؤسسات العمومية المعنية والجماعات المحلية والجمعيات وما إليها.

مهامها على المستوى المركزي:

-الدعم الإقليمي للمبادرات المحلية للتنمية البشرية.

-التعاقد السنوي مع المستوى المركزي في ما يخص الموارد اللازمة للدعم الإقليمي للمبادرات المحلية للتنمية البشرية.

-تمكين المستوى المركزي من مؤشرات تتبع الإنجازات وتطورات التنمية البشرية.

بالموازاة مع ذلك، يتعين على المجلس الإقليمي أن يقوم بمراجعة برنامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية الإقليمية، في منظور يتوخى الالتقائية بين البرامج القطاعية.

ج-اللجنة المحلية للتنمية البشرية: يترأسها رئيس المجلس الجماعي، وتضم هذه اللجنة ممثلي المنتخبين والجماعات، وممثلين عن النسيج الجمعوي، وممثلين عن المصالح التقنية اللاممركزة، مع حد أقصى قدره 15 شخصا، يجري انتخابهم بالطريقة التالية :يعين رئيس الجماعة القروية أو ممثله بموجب مرسوم. أما المنتخبون(5 مقاعد حدا أقصى، بما في ذلك مقعد الرئيس) فيتم تعيينهم بتشاور مع المجلس الجماعي. وأما ممثلو المجتمع المدني والجمعيات ومنظمات المنتجين وممثلو الفاعلين الاقتصاديين(خمسة مقاعد)، فيتم تعيينهم إثر مشاورة موسعة، مع الحرص على أن تكون كل المجموعات الاجتماعية ممثلة، ومنها على الخصوص النساء والشباب، وأما ممثلو المصالح الخارجية للدولة(5 مقاعد حدا أقصى)، فيتم تعيينهم من قبل الإدارات التي ينتسبون إليها، ويعينهم رئيس الجماعة بتشاور مع السلطة المحلية.

مهامها:

-بلورة المبادرة المحلية للتنمية البشرية من قبل اللجنة المركزية، مع إمكان الحصول على دعم ومساعدة تقنية خارجية.

-التفعيل الإجرائي للبرامج و الأعمال التي يقع عليها الاختيار على المستوى المحلي.

-تأمين عملية تتبع البرامج التي يتم اختيارها محليا، وتفعيلها ميدانيا.

7- 1- 3- الفقرة الثالثة: هيئة التنسيق([38]):

التنسيقة الوطنية للتنمية البشرية:

إن التنسيقة الوطنية لوزارة الداخلية، هي المسؤولة عن تنسيق مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهي إدارة ذات مهمة، تعمل تحت رئاسة العامل المنسق الوطني،

مهامها:– تقديم دعم تقني للجان الجهوية والإقليمية والمحلية وغيرها من الكيانات التي تشارك في تنفيذ برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وخصوصا ما يتعلق بتطبيق مقتضيات الدلائل المسطرية.

-تأمين تفعيل استراتيجيات التكوين ودعم القدرات والتواصل، في إطار مواكبة الفعاليات المحلية.

-الإشراف على تنفيذ تفعيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

-تأمين واجهة تفاعلية لمختلف الشركاء، لمختلف الشركاء، وكذا التأطير التقني والمالي اللازم.

-إعداد التقارير حول الحصيلة المنجزة الموجهة إلى لجنة القيادة.

قسم العمل الاجتماعي:

يعمل قسم العمل الاجتماعي تحت إشراف وزارة الداخلية، ويتعلق الأمر بوحدة لإدارة الإقليم /الولاية، تخضع لسلطة العامل، تم إحداثها في 2005.وهي مكلفة بما يلي:

-أمانة اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية واللجنة الجهوية للتنمية البشرية.

-التحقق من مطابقة المبادرات المحلية للتنمية البشرية مع الدلائل الإجرائية، وذلك قبل عرضها على اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية من أجل المصادقة.

-تأمين عملية تتبع المبادرات المحلية للتنمية البشرية.

-تجميع التشخيصات التشاركية والمبادرات المحلية للتنمية البشرية في إطار برنامج محاربة الهشاشة.

-تتبع برنامج محاربة الهشاشة.

-تأمين المساعدة التقنية والتكوين لفائدة فرق التنشيط في الأحياء والجماعات.

-إعداد الاتفاقيات.

طبقا للرسالة الوزارية رقم 10753، بتاريخ 14 يوليوز 2008، أصبحت أقسام العمل الاجتماعي تتوفر، على مستوى الولايات عواصم الجهات، على أربع مصالح:

  • مصلحة التنسيق.
  • مصلحة التواصل.
  • مصلحة التكوين وتقوية القدرات.
  • مصلحة التتبع والتقييم.

كما تتوفر هذه الأقسام، على مستوى العمالات الدوائر والأقاليم، على ثلاث مصالح:

  • مصلحة التواصل.
  • مصلحة التكوين ودعم القدرات.
  • مصلحة التتبع والتقييم.

7- 1- 4- الفقرة الرابعة: آليات تفعيل المبادرة:

يرتكز تنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على آليتين رئيسيتين، هما آليتا المقاربة التشاركية والمقاربة المندمجة، وإذا كانت المقاربة التشاركية تعتبر آلية تجديدية في ثقافة تدبير السياسات العمومية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فإن المقاربة المندمجة بالإمكان اعتبارها آلية توحيدية لمختلف المتدخلين المعنيين بتفعيلها([39]).

7- 1- 5- الفقرة الخامسة: آليات متابعة المبادرة:

إن المتابعة هي عبارة عن مسلسل للتواصل منظم للحصول على انطباع موحد حول سير المشروع على مستوى الفرق التقنية وعلى مستوى العلاقة بين الفرق ومحيطها وعلى مستوى تنفيذ المشاريع كما أن المتابعة هي عبارة عن تتبع وتقييم لمراحل التخطيط، انطلاقا من التنظيم والمشاركة إلى ملاءمة الحاجيات والمشاريع والموارد إلى التنفيذ إلى مرحلة قياس آثار هذه المشاريع ، كما أنها تشمل كذلك، وضع خطة للتواصل يتم من خلالها إخبار الشركاء والسكان بجميع القرارات والمراحل والمستجدات.

وتضطلع السلطات العمومية بدور أساسي في عمليتي التتبع والتقييم الخاصتين بتنفيذ برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هذا الدور التقييمي تتفاعل فيه هيئات وهياكل عمومية توظف من قبل كل من الأجهزة التنفيذية العمومية والأجهزة المنتجة على المستويين الوطني والمحلي.

وإضافة إلى السلطات العمومية هناك أيضا فاعلون آخرون يقومون بدور المتابعة لبرامج المبادرة كمؤسسات المجتمع المدني المتمثلة في وسائل الإعلام المكتوبة والمرئية والمسموعة، الاتحادات، المؤسسات المحلية السكنية، جمعيات الآباء…إضافة إلى القطاع الخاص([40]).

8-    خاتمة:

نخلص إذن إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية هي سياسة عمومية جديدة تهدف إلى تعاط جديد مع الملف الاجتماعي بالمغرب، يعتمد آليات حديثة تتجاوز بكثير الطروحات التقليدية القديمة المعمول بها والمعتمدة على “سياسة الانزال” للبرامج والتصورات من المستوى الفوقي، الأمر الذي طبع هذه البرامج بالمحدودية وضعف التوجه والتأثير في الواقع. فهي ثورة ثانية للملك والشعب بعد ثورة الملك والشعب، فهي ورش كبير ة تهدف لتقوية الفعل التنموي للدولة والجماعات المحلية([41])، وجمعيات المجتمع المدني، كما أن السياسة الاجتماعية التي حددتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تقوم على توسيع دائرة الاستفادة من الإمكانيات المتوفرة وإتاحة أكبر قدر من فرص الاختيار أمام كل المغاربة.

إلا أنه بالرغم من مجهودات الدولة في مجال مكافحة الفقر وتحقيق التنمية البشرية بالمجتمع القروي وذلك من خلال إطلاقها للعديد من المشاريع الموازية لمشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كمخطط المغرب الأخضر وبرنامج المساعدات المالية “تيسير” للأسر المشروط بالتمدرس وبرنامج مليون محفظة، وبرنامج الصحة(المخطط الوطني للصحة في العالم القروي، والاستراتيجية القطاعية للصحة 2012-2016) وبرنامج المساعدة الطبية Ramed والبرامج الخاصة بالتزويد بالماء الصالح للشرب وكهربة العالم القروي (الأول والثاني)علاوة على البرامج التي تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة في مجال البنيات التحتية الرقمية، فإنها لم تفلح كثيرا في فك العزلة عن المجتمع القروي ومن ثم الرقي بمؤشرات التنمية البشرية القروية، وهذا ما تؤكده سنويا تقارير التنمية البشرية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي مازال يضع  المغرب في رتب متدنية للتنمية البشرية.

9- قائمة المراجع:

المراجع بالعربية:

  1. تقرير موضوعاتي حول: مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2015- 2030، المملكة المغربية، منشورات المجلس الأعلى للحسابات ، 2019.
  2. جفري )سعيد( وآخرون: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مطبعة ouma graph، الدار البيضاء، ط1، 2007.
  3. خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس المعلن عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمؤرخ في 18 ماي 2005.
  4. سطي (عبد الإله(: استراتيجية التنمية البشرية في المغرب، دليل الامتحانات المهنية، الكتاب النظري، ط2، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء.
  5. الطلحي )أحمد(: ثقافة التنمية، مطبعة أنفوبرانت، فاس، 2007.
  6. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برنامج محاربة الفقر في العالم القروي، المملكة المغربية، غشت، 2005 .
  7. مادي (لحسن): تدبير مشاريع التنمية البشرية، منشورات مجلة علوم التربية، دار التوحيدي للنشر والتوزيع، ط1، 2006.
  8. المغرب بين أهداف الألفية من أجل التنمية وأهداف التنمية المستدامة، المكتسبات والتحديات، منشورات المندوبية السامية للتخطيط، التقرير الوطني 2015.
  9. المغرب الممكن، تقرير الخمسينية:تأليف جماعة من الباحثين، ط1، دار النشر المغربية، الدار البيضاء، 2006.
  10. ملف بعنوان وزارة الاقتصاد والمالية والخوصصة فاعل أساسي في تجسيد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مجلة المالية والخوصصة ، مديرية الشؤون الإدارية والعامة، العدد الخامس –شتنبر 2006.

المراجع الإلكترونية:

  1. أرضية عمل لتنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم 2019-2023، وزارة الداخلية، الرباط: indh.ma.
  2. -برنامج محاربة التهميش، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المملكة المغربية، غشت 2005 indh.ma.
  3. تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المذكرة التوجيهية 2011-2015 indh.ma.
  4. دليل المساطر محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، indh.ma.
  5. سطي (عبد الإله(: استراتيجية التنمية البشرية في المغرب، rezgar.com.
  6. المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: تحليل وتوصيات، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إعداد اللجنة الدائمة المكلفة بالشؤون الاجتماعية والتضامن cese.ma .

   المراجع الأجنبية:

  1. Ahmed Jamila: Elements d’une approche de planification locale adaptée à l’INDH, les cahiers, N°5, November –décembre 2006.
  2. Pauvreté, développement humain & développement social au Maroc, Royaume du Maroc Haut –commissariat au plan,décembre,2005.

[1]– خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس المعلن عن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والمؤرخ في 18 ماي 2005.

[2]– تقرير الخمسينية، مرجع سابق، ص 90.

[3]– المرجع نفسه، ص132.

[4]– سعيد جفري وآخرون، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مطبعة ouma graph، الدار البيضاء، ط1، 2007، ص 12.

[5]– المغرب بين أهداف الألفية من أجل التنمية وأهداف التنمية المستدامة، المكتسبات والتحديات، منشورات المندوبية السامية للتخطيط، التقرير الوطني 2015، ص 6.

[6]– تقرير موضوعاتي حول مدى جاهزية المغرب لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2015- 2030، المملكة المغربية، منشورات المجلس الأعلى للحسابات ، 2019، ص 4.

[7]– أحمد الطلحي، ثقافة التنمية، مطبعة أنفوبرانت، ط1، ص 26.

[8]– عبد الإله سطي، استراتيجية التنمية البشرية في المغرب، مرجع سابق، ص 4.

[9]– لحسن مادي، تدبير مشاريع التنمية البشرية، منشورات مجلة علوم التربية، دار التوحيدي للنشر والتوزيع، ط1، 2006 ص 52.

[10]– عبد الإله سطي، استراتيجية التنمية البشرية في المغرب، مرجع سابق، ص 5.

[11]– المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

[12]– عبد الإله سطي، استراتيجية التنمية البشرية في المغرب، مرجع سابق، ص 5.

[13]– لحسن مادي، تدبير مشاريع التنمية البشرية، مرجع سابق، ص 53.

[14]– مقتطف من الخطاب الملكي حول المبادرة الوطنية للتنمية البشرية 18 ماي 2005.

[15]– سعيد جفري وآخرون، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مرجع سابق، ص 57.

[16]– المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، برنامج محاربة الفقر في العالم القروي، المملكة المغربية، غشت ، 2005 ص 7.

[17]– د ليل المساطر محاربة الإقصاء الاجتماعي بالوسط الحضري، ص8، www.indh.ma

[18]– المرجع نفسه، ص 8.

[19]– المرجع نفسه، ص 9.

2- Pauvreté et développement humain & développement social au Maroc, Royaume du Maroc Haut- commissariat au plan,décembre,2005, Pp: 11-16.

[21]– برنامج محاربة التهميش، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المملكة المغربية، غشت 2005، ص3، www.indh.ma

[22]– سعيد جفري وآخرون، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مرجع سابق، ص72.

4- المرجع نفسه، ص 72.

[24]– أحمد الطلحي، ثقافة التنمية، مرجع سابق، ص 28.

2- تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المذكرة التوجيهية 2011-2015، ص6، www.indh.ma.

[26]– المرجع نفسه، ص 23.

[27]– المرجع نفسه، ص 23.

[28]– المرجع نفسه، ص 25.

[29]– المرجع نفسه، ص 26-27.

[30]– المرجع نفسه، ص 27.

[31]– المرجع نفسه، ص 29.

[32]–  المرجع نفسه، ص 31.

[33]– المرجع نفسه، ص 36.

[34]– أرضية عمل لتنفيذ المبادرة الوطنية للتنمية البشرية برسم 2019-2023، وزارة الداخلية، الرباط ، ص3، www.indh.ma

[35]– المرجع نفسه، ص 3.

[36]– المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: تحليل وتوصيات، تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إعداد اللجنة الدائمة المكلفة بالشؤون الاجتماعية والتضامن www.cese.ma ص 52.

[37]– المرجع نفسه، ص 53.

[38]-المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: تحليل وتوصيات، مرجع سابق، ص 54.

[39]– سعيد جفري وآخرون، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مرجع سابق، ص  106.

[40]-المرجع نفسه، ص 147.

[41]– Ahmed Jmila: Eléments d’une approche de panification locale adaptée à l’INDH, les cahiers, N°5, Novembre –décembre 2006, p: 32.

مقالات أخرى

الإعلام والطائفية السّياسية في الزمنية العربية الملتهبة: ملامح محنة خفيّة

علم الاجتماع الماركسي

أنطولوجيا الارتجال الموسيقي

1 تعليق

Abdel 7 أبريل، 2022 - 5:50 ص
المبادرة فشلت باعتراف من وضعها، لماذا سنجتر الحديث أكثر عنها ؟
Add Comment

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. اقراء المزيد