المصطلح الاتّصالي العربي في مدونة كتب المصطلح الشريف

المصطلح الاتّصالي العربي

الملخّص:

عرف الجهاز الاصطلاحي الاتّصالي في عصر الدّولة الإسلامية تطوّرا ارتبط بتطوّر الحضارة فظهرت مصطلحات جديدة منها المشتقّة من اللّغة العربية، ومنها المعرّبة ومنها الدّخيلة. وتعكس المدوّنات الاتصالية القديمة، الشّفهية منها والمكتوبة مسار تطوّر المصطلح الاتصالي العربي الذي بلغ أوجه في العصر العباسي ثم بدأ بالتراجع مع بداية العهد العثماني. وارتبط تراجعه بتهميش دور وظائف ديوان البريد في الاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي ومنذ ذلك العهد لم يعد للمصطلح الاتصالي العربي وجود إلا بين دفاتر مدوّنات المصطلح الشريف ومنها مدونة القلقشندي التي اعتمدناها في هذا العمل.

الكلمات المفاتيح: المصطلح الاتّصالي، التطوّر، المدوّنة، المكتوبة، الشفهية.

Abstract:

In the era of the Islamic State, the communication terminology system had known a development associated with the development of civilization, and new terms emerged, including ones that are directly derived from the Arabic language, and extraneous ones in fact, the old communication blogs, oral and written, reflect the evolution of the Arabic communication terminology which reached its peak in the Abbasid era and then began to decline at the beginning of the Ottoman era.

Its decline was linked to the marginalization of the role of post office functions in political stability and economic prosperity.

Since then, the Arabic communication terminology has only existed among the books of the codes of the term « Sharif », including the encyclopedia, Ṣubḥ al-aʿshā (“The Dawn for the Blind”) written by the Egyptian scholar, al-Qalqashandī

Key words: communication reformer, evolution, prosperity, regression, blog, written, oral, derivative, Arabic, extraneous, honorable term.


1- المقدّمة:

يعتبر فن كتابة الرّسائل عند العرب من الفنون الأدبية القديمة التي لها صفحات مضيئة في تاريخ العرب. وقد ازدهر فنّ الترسّل في القرنين الثالث والرّابع الهجريين فألّفت فيهما كتب ودواوين كثيرة. ونهج كل أديب منهجا اختصّ به. و هو” فن نثري جميل يظهر مقدرة الكاتب و موهبته الكتابية و روعة أساليبه المنمّقة”[1].ويشهد فن الكتابة نقلة نوعية في عهد هشام بن عبد الملك عندما تولّى مولاه سالم رئاسة ديوان الرّسائل في عهده، ثم في عهد مروان بن محمد آخر خلفاء بني أميّة، الذي تولّى أمر ديوانه عبد الحميد بن يحي الكاتب، فقد عرف عبد الحميد بالبراعة في فن الترسّل فأصبحت مكاتباته مضرب المثل في الجودة والإتقان حتى قيل: “بدأت الكتابة بعبد الحميد”ومن رسائل عبد الحميد المشهورة رسالته التي كتبها عن مروان إلى ابنه وولي عهده عبد الله حين وجهه لمحاربة الضحاك بن قيس الشيباني الذي ثار في العراق، ورسالته التي وجهها إلى الكُتّاب و أصبحت دستورا لمهنة الكتابة. فما هي المصطلحات الاتصالية التي تضمّنتها هذه الرسالة؟

2- المصطلح الاتّصالي في رسالة أدب الكتّاب لعبد الحميد الكاتب[2]:

الجدول رقم1: المصطلح الاتصالي في الرسالة

المصطلح

الجذر

الوزن

الصيغة الصرفية[3]

المثال

الصناعة

 

 

(ص.ن.ع)

 

 

فِعَالَةٌ

الصناعة اسم جمع صناعات وصنائع: كلُّ عِلم أَو فنّ مارسَه الإنسان حتى يمهر فيه ويصبح حرفة له

 

 

“أما بعـد، حفظكم الله يا أهل هذه الصناعة، ووفقكم وأرشدكم،… وصرفكم في صنوف الصناعات التي سبب منها معاشهم، فجعلكم معشر الكُتاب في أشـرفها صناعة، أهل الأدب والمروءة”[4].

 

الكاتب[5]

 

(ك .ت. ب)

 

فَاعِلٌ

الكاتب: (اسم فاعل) من كتب

كاتب: جمع كاِتِبون، كاتِبات، كَتَبةٌ

“فإن الكاتب يحتاج في نفسه ويحتاج منه صاحبه…أن يكون حليما…[6]“.

الكتّاب[7]

 

 

 

 

”       ” “

فُعَّالٌ

 

الكتاب:(اسم)، جمع كاتب

 

“أيها الكتّاب إذا كنتم على ما يأتي في هذا الكتاب من صفتكم فإن الكاتب يحتاج…[8] “.

“أما بعد حفظكم الله يا أهل صناعة الكتابة”[9].

الكَتبة[10]

 

 

 

كِتابة[11]

 

)ك.ت.ب)

فَعَلَةٌ

 

 

 

فِعَالَةٌ

 

كتبة:(اسم)

كتبة: جمع كاتب

كتابة:(اسم)

 الكتابة: صناعة الكاتب، مصدر كتب /كتب إلى/كتب في/كتب ل

“وإياكم يا معشر الكتّاب والكتبة”.[12]

“فموقعكم من الملوك موقع أسماعهم التي بها يسمعون وأبصارهم التي بها يبصرون وألسنتهم التي بها ينطقون وأيديهم التي بها يبطشون فأمتعكم الله بما خصكم من فضل صناعتكم”[13].

خُزّان[14]

 

 

(خ.ز.ن)

 

 

فُعَّالٌ

 

 

خُزّان: (اسم)

خُّزّانٌ: جمع خازن

“فإنكم، مع ما فضـلكم الله مـن شرف صناعتكم، خَدم، لا تُحتملون في خدمتكم على التقصير، وخُزان وحفَظَة، لا يحتمـل منكم التضييع والتبذير”[15].

خازن

 

 

” .” .”

 

فاعل

 

خان: (اسم)

والجمع؛ خازنون وخزّان وخزنة، والمؤنث خازنة والجمع المؤنث: خازنات وخُزّن.

اسم فاعل من خزن

 

حَفَظة

 

(ح.ف.ظ)

فَعَلَةٌ

خفظة: (اسم)

حفظة: جمع حافظ

 

كتوم

 

 

(ك.ت.م)

 

فَعُولٌ

 

 

كتوم:(اسم)

كتوم: فاعل من كتم

الجمع: كُتُمٌ

صيغة مبالغة من كتم: كثير التكتّم والإخفاء

“فإن الكاتب يحتاج من نفسه أن يكون…كتوما للأسرار، وفيا عند الشدائد”[16].

 

أسرار

 

(س.ر.ر)

أَفْعَالٌ

 

أسرار:(اسم)

 أسرار: جمع سُرَّ

أسرار: جمع سَرَرَ

“فواجب عليه أن يعتقد له من وفائه وشكره… ونصيحته وكتمان سره”[17].

صنعة

(ص.ن.ع)

 

فَعْلَةٌ

صّنعة: المرة من صنع، حرفة الصانع

صَنَعَة:(اسم) 

الجمع: صَنْعات وصَنَعات  

“فإنكم مع ما فضلكم به الله من شرف صنعتكم خدمة…وحفظة”[18].

صدور

الكتب

 

وفصولها

 

(ص.د.ر)

 

 

(ف.ص.ل)

 

فُعُولٌ

 

 

فُعُولٌ

 

 

صدّر كتابه بمقدّمة:

افتتحه بها

 

فصول: (اسم)

 جمع فصل.

 

“..إن الذي برز من جميل صنعته وقوة حركته إنما هو بفضل حيلته وحسن تدبيره”[19].

“فامتثل هذه الرسوم والمذاهب واجر على آدابها…وتحفّظ في صدور كتبك وفصولها وافتتاحها وخاتمتها وضع كل معنى في موضع يليق به[20].

خاتمة

 

 

(خ.ت.م)

فاعلة

 

خاتمة: (اسم)

الجمع: خاتمات وخواتم وخواتيم

خاتمة: عاقبة كل شيء وآخرته ونهايته عكس بدايته.

 

 

كتاب

 

 

(ك.ت.ب)

 

 

فِعاَلٌ

كتاب (اسم)

جمع: كتب

مصدر: كتب

الكتاب: الصحف المجموعة

“أما بعد حفظكم الله يا أهل صناعة الكتاب”[21].

 

لقد تواترت في رسالة عبد الحميد الكاتب من المصطلحات البريدية اعتمد فيها على الاشتقاق فاشتق من الجذر (ص. ن. ع) مصطلح صناعة وصناعات ومصطلح صنعة واصطنع[22].  واشتق من الجذر (ك. ت. ب) مصطلح كتاب وكتّاب وكاتب وكتابة وكتُب؛ ومن الجذر (خ.ز.ن) خزّان وخازن وخزنة؛ ومن (ك.ت.م) كاتم وكتوم وكتمان؛ ومن (ح.ف.ظ) حافظ وحفظة، إضافة إلى المصطلحات التي تقسّم الرسالة إلى صدور وفواتح / فاتحات وفصول وخواتم.

وقد اختلف تواتر هذه المصطلحات في الرّسالة ووردت وفق الترتيب التنازلي كالاتي:

*من الجذر الثلاثي (ص.ن.ع) نجد مصطلح صناعة في الصدارة ،إذ تواتر في الرسالة ست مرات، وتواتر مصطلح صنعة ثلاث مرات، وصناعات مرتين وفعل اصطنع مرة واحدة.

*ومن الجذر (ك.ت.ب) تواتر مصطلح الكتّاب ست مرات، والكتاب أربع مرات، والكاتب مرتين، ومصطلح الكُتُب مرة واحد، والكَتَبَة مرة واحدة. تلي ذلك باقي المصطلحات الاتصالية الأخرى. وهذا التواتر يختزل رأي عبد الحميد الكاتب في خطّة كتّاب الرسائل إذ يعتبرها صناعة وصنعة وهما مصطلحان اختلفا في الصيغة الصرفية واشتركا في المعنى المعجمي. و لا يمكن للكاتب أن يحذق صنعة الكتابة إلاّ إذا مارسها ومهر فيها وحذق فنون البلاغة وكان ملمّا بالمنطق والفقه ويحفظ الشعر وذا موسوعية ثقافية تمكّنه من احتراف صنعة الكتابة وفنّ الترسّل.

3- المصطلح ا لاتصالي في مدوّنة القلقشندي “صبح الأعشى في صناعة الإنشاء”[23]:

مقدمة الفصل: لقد أُنشِئ للكتابة الديوانية ديوان خاصّ عرف “بديوان الإنشاء” تولّى أمره خيرة الرجال أدبا وسياسة وثقافة لأن مهمّة صاحبه تتطلب حسن الرأي والمشورة، والدقّة في العلاقات، والمعرفة بأمزجة النّفوس، والاطّلاع على أساليب البلاغة لتكييف الكلام حسب مقتضى الحال ليلقى القبول والرضى.  ومن أنبه كتّاب الدواوين في عهد المماليك محي الدين بن عبد الله الظاهر وشهاب الدّين محمود الحلبي والقلقشندي[24] في مدوّنته “صبح الأعشى” التي اعتمدناها في دراستنا للمصطلح الاتّصالي.

الجدول رقم 2:المصطلح الاتّصالي في كتاب” صبح الأعشى” للقلقشندي

المصطلح

الجذر

الوزن

                                                                                                                              الصيغة الصرفية[25]

المثال

بريد

(ب.ر.د)

فَعِيلٌ

بريد:(اسم)

الجمع: بُرُدٌ

البريد: أصله الدّابة التي تحمل البريد

البريد: الرسول

“الأمر السادس نظره في أهل البريد ومتعلقاته، وهو من أعظم مهمّات السلطان، وأوكد روابط الملك”[26].

بُردُ[27]

“.”.”

فُعُلٌ

بُرُدٌ: (اسم)

الجمع: أبْراد، بُرُد، بُرُود

البُرُدُ: كساءٌ مُخَطّطٌ يُلْتَحفُ به.

“نظره في أمور القصاد الذين يسافرون بالملطّفات من الكتب عند تعذر وصول البرد على ناحية من النواحي”[28].

بَريديّة

“.”.”

فَعِيلِيّةٌ

(اسم)بطاقة بريدية…حوّالة بريدية

“ويختص الملوك وأكابر النّواب بأكابر البريدية وعقلائهم وأصحاب التجارب منهم خصوصا في المهمّات العظيمة التي يحتاج الرسول فيها إلى تنميق الكلام وتحسين العبارة”[29].

 

 

 

 

“فإذا حضرت الرسالة إلى كاتب السر دفع إلى البريدي لوحا من تلك الالواح”[30].

أميراخور البريد (كلمة فارسية دخيلة تحدد وظيفة القائم على خيل البريد)

 

 

 

“وكتب له رسالة إلى أميراخور البريد بالاصطبل السلطاني بما تبرز به الرسالة من الخيل”[31].

*”ويكتب له في ورقة صغيرة ما مثاله: أميراخور البريد المنصور يحمل فلان الفلاني على فرس واحد او أكثر من خيل المنصور عند توجهه إلى الجهة الفلانية، ويؤرخ، ويدفع إلى البريدي”[32].

ألواح البريد

(ل.و.ح)

أَفْعَالٌ

ألواح: (اسم)

مصدر: لاح/لاح إلى

اللّوح

كل صفيحة عريضة من خشب أو غيره.

“وكان للبريد الواح من نحاس كل لوح منها بقدر راحة الكف أو نحوها منقوش على أحد وجهيه ألقاب السلطان وعلى الوجه الآخر لا إله إلا الله محمد رسول الله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون”[33].

شرّابة

(ش.ر.ب)

فُعَّالَةٌ

اسم جنس

ضمّة من خيوط يُعلَّق طرفُها الواحد بالطربوش ويتدلّى الآخر

“وفي رقبته شرّابة من حرير أصفر يجعلها راكب البريد في عنقه ويرسل اللوح على صدره علامة له”[34].

الدّيوان

(د.و.ن)

فِيعَالٌ

اسم جمعه دواوين ويعني الدفتر والكتاب

“الأمر الخامس نظره فيما يكتب من ديوانه، وتصفّحه قبل أن يتمّ إخراجه من الديوان”[35].

ثم قال:”فإن كان متولي الدّيوان منشغلا بحضور مجلس السلطان ومخاطباته والتلقي عنه، ولا يمكنه مع ضيق الزّمان توفية كل ما يكتب بالديوان حق النّظر فيه وتصفّح ألفاظه ومعانيه نصب له في ذلك نائبا كامل الصنعة، حسن الفطنة موثوقا به فيما يأتي ويذر، يقوم مقامه في ذلك”[36].

“ويترك اسمه، وتاريخ سفره، والجهة التي توجه إليها، والشغل الذي توجه بسببه بدفتر بالديوان”[37].

الكاتب

 

(ك.ت.ب)

فَاعِلٌ

كاتب:(اسم)

اسم فاعل من كتب.

“وأعظم شاهد لجليل قدرها (الكتابة) قوله تعالى : “ن وَالقَلَمَ وَمَا يَسْتُرُونْ وَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ لمَجْنُونْ”[38].

“وقد تطلق الكتابة على العلم ومنها قوله تعالى” أم عندهم الغيب فهم يكتبون”[39].

أي يعلمون. وابن الأثير في تفسير له لكلمة كاتب التي وردت في رسالة توجّه بها الرّسول إلى أهل اليمن قال “في غريب الحديث: أراد عالما…وكان الكاتب عندهم قليلا و فيهم عزيزا”[40].

الكِتابة

(ك.ت.ب)

فِعَالَةٌ

الكتابة: (اسم)

الكتابة: صناعة الكاتب

-“أما بعد، حفظكم الله يا أهل صناعة الكتابة وحاطكم ووفقكم.”[41].

 

 

 

 

ومن كلام أبي جعفر”الفضل بن أحمد “الكتابة أسّ الملك وعماد المملكة…والكتابة أفصل درجة وأرفع منزلة… زمن جهل حق الكتابة فقد وسم بوسم الغواة الجهلة…ولو أن في الصناعات صناعة مربوبة لكانت الكتابة ربا لكل صنعة”[42].

 

 

 

 

“وكفى بالكتابة شرفا أنّ صاحب السيف يزاحم الكاتب في قلمه ولا يزاحمه الكاتب في سيفه”[43].

 

 

 

 

قال الجاحظ:”من أبين فضلها أن جعلت في علية الناس…. وقد عرف أنّ الذين وضعوها وابتدعوها ورسموا رسومها هم الأنبياء عليهم السلام”[44].

صناعة

الإنشاء

(ن.ش.ء)

إفْعَالٌ

إنشاء:(اسم)

إنشاء: مصدر أنشأ 

 

الجمع: إنشاءات ،والإنشاء عند الأدباء) فنّ يُعْلَم بجمع المعاني والتأليف بينها وتنسيقها ثم التعبير عنها بعبارات أدبية بليغة.

“إلا ان العرف فيما تقدم من الزمان قد خص لفظ الكتابة بصناعة الإنشاء حتى كانت الكتابة إذا أطلقت لا يراد بها غير كتابة الإنشاء والكاتب إذا أطلق لا يراد به غير كاتبها”[45].

“والمنشئ جهينة الأخبار، وحقيبة الأسرار، ونجي العظماء، وكبير الندماء، وقلمه لسان الدولة، وفارس الجولة، ولقمان الحكمة، وترجمان الهمّة، وهو البشير والنذير، والشّفيع والسّفير، به تستخلص الصياصي وتملك النواصي ويقتاد العاصي، ويستدنى القاصي”[46].

 

 

 

 

“‘ومنها اشتمال كتابة الإنشاء على البيان الدال على لطائف المعاني التي هي زبد الأفكار وجواهر الألفاظ، التي هي حلية الألسنة، وفيها يتنافس أصحاب المناصب الخطيرة، والمنازل الجليلة، أكثر من تنافسهم على الدُرّ و الجوهر”[47].

“أما كتابة الإنشاء فالمراد به كل ما رجع من صناعة الكتابة إلى تأليف الكلام وترتيب المعاني من المكاتبات والولايات والمسامحات والإطلاقات ومناشير الإقطاعات والهدن والأمانات والإيمان وما في معنى ذلك ككتابة الحكم ونحوها”. [48]

الكتّاب[49]

 

(ك.ت.ب)

فُعَّالٌ

كتّاب: (اسم)

كتّاب: جمع كاتب

“وإذا كانت الكتابة من بين سائر الصناعات بهذه الرتبة الشريفة والذروة المنيفة، كان الكتاّب كذلك من بين سائر الناس”[50].

“فإن الله عز وجل جعل الناس بعد الأنبياء والمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومن بعد الملوك المكرمين أصنافا…فجعلكم معشر الكتّاب في أشرف الجهات… فموقعكم من الملوك موقع أسماعهم التي بها يسمعون وأبصارهم التي بها يبصرون وألسنتهم التي بها ينطقون وأيديهم التي بها يبطشون فأمتعكم الله بما خصّكم من فضل صناعتكم.”[51].

قال الزبير بن بكار:”الكُتّابُ ملوك وسائر الناس سوقة”[52].

كاتِب الإنشاء

(ن.ش.ء)

إِفْعَالٌ

الإنشاء: مصدر من أنشأ :فن تأليف المعاني وتنسيقها والتعبير عنها وفقًا لمقتضى الحال

“إذا أراد الكاتب نقل الخطبة الى الرسالة أمكنه ذلك”[53].

 

مكاتبات[54]

(ك.ت.ب)

مُفَاعَلاَتٌ

كاتب، يكاتب، مكاتَبَة، فهو مكاتِب، والمفعول مكاتَبٌ

“إن الخطب جزء من أجزاء الكتابة ونوع من أنواعها يحتاج الكاتب إليها في صدور بعض المكاتبات”[55].

“أو ربما قيل متولي ديوان المكاتبات”[56].

“وقد تقدم أن صاحب ديوان الإنشاء هو الذي يتلقى المكاتبات الواردة ويقرؤها على السلطان ويُجاوب عنها”[57].

رّسالة

(ر.س.ل)

فِعَالَةٌ

رسالة: (اسم)

رسالة:

الجمع رسالات ورسائل

“إن الرسائل والخطب متشابكتان…وإن الخطب يشافه بها بخلاف الرسالة. والرسالة تجعل خطبة والخطبة تجعل رسالة في أيسر كلفة”[58].

“أما النظر في “رسائل البلغاء من فضلاء الكتاب” فلما في ذلك من تنقيح القريحة وإرشاد الخاطر وتسهيل الطرق والنسج على منوال المجيد والاقتداء بطريقة المحسن واستدراك ما فات والاحتراز مما أظهره النقد ورد ما بهرجه السبك”[59].

إ ذا كنت في حاجة مرسِلا 

                            وانت بها كلفُ مغرمُ

“فأرسل حكيما ولا توصِهِ

                       وذاك الحكيم هو الدرهم”[60].

الحمام الرسائلي

(ر.س.ل)

فَعَائِلِيٌّ

نسبة الى الرسالة

الحمام الرّسائلي: نوع من الحمام يُرسل إلى مسافات بعيدة بالرَّسائل، والزّاجل هو الشخص المرسل له

“أن تكتب بطاقتان وتؤرخان بساعة كتابتهما من النهار، ويعلق كل منهما بجناح طائر من الحمام الرسائلي، ويرسلان”[61].

 

البُرْجُ

 

 

 

البرج + الأبراج

(ب.ر.ج)

” ”   “

فُعْلٌ

 

 

 

فعل

بُرْجٌ: (اسم)

الجمع: أبراج وبروج

البرج:

 الحصن

الفعل: أبرج، يبرج، إبراج، فهو مُبرِج والمفعول مبرَج.

“فإذا وصل الطائر إلى البرج الذي وجه به إليه أمسكه البرّاج، وأخذ البطاقة من جناحه، وعلقها بجناحي طائر من البرج الذي يليه”[62].

” إن بالديار المصرية أبراج للحمام الرسائلي…منها برج بقلعة الجبل وأبراج بطريق الشام”[63].

والبروج[64].

البطائق

 

فعائل

بطائق: (اسم)

جمع: بطاقة

بطاقة: (اسم)

الجمع: بطاقات وبطائق

“إن بالديار المصرية أبراج للحمام الرسائلي يحمل البطائق في أجنحته من مكان إلى مكان”[65].

العين

 

 

 

 

 

 

فَعْلٌ

عيْن: (اسم)

الجمع: عيون وأعيُن، أعيان مثنّى: عينان

“وهو جزء عظيم من أسّ الملك وعماد المملكة. وعلى صاحب ديوان الإنشاء مداره وإليه رجوع تدبيره، واختيار رجاله وتصريفهم. فيجب عليه الاحتياط في أمر الجواسيس أكثر مما يحتاط من أمر البريدية والرّسل…بل ربما أثر الضرر لمن هو عين له إذ المتهم في الحقيقة عين عليك لا عون لك”[66].

الرّسول

 

 

(ر.س.ل)

فَعُولٌ

رسول:(اسم)

الجمع: رُسُل وأَرْسُل، رُسْل

” قال إياد لحاجبه: وليتك حجابي وعزلتك عن أربع ولا سلطان لك عليهن: المنادي الى الله في الصلاة وفي الفلاح فلا تحجبه عني، وصاحب الطعام فإن الطعام إذا أعيد تسخينه فسُد، وطارق الليل فلا تحجبه فشرّ ما جاء به، ولو كان خيرا ما جاء في تلك الساعة، ورسول الثغر فإنه إن أبطأ ساعة أفسد عمل سنة، فأدخله عليّ ولو كنت في لحافي”[67].

وفي التنزيل العزيز: الشعراء آية 16 “إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ”

الرسائل

(ر.س.ل)

فَعَائِلٌ

الرسول: (اسم) الجمع رُسُلٌ

“كانوا يلقبونه بصاحب ديوان الرسائل، أو متولي ديوان الرسائل”[68].

المناشير

(ن.ش.ر)

مَفَاعِيلٌ

 مناشير:(اسم)

جمع منشار

مناشير: جمع منشور

“كاتب يكتب المناشير والكتب اللّطاف والنسخ”…ويجب أن يكون هذا الكاتب مأمونا كتوما للسرّ،…ويكون حسن الخط أو بالغا فيه القدر الكافي”[69].

تذاكر

 

 

(ذ.ك.ر)

 

 

تَفَاعُلٌ

 

 

تذاكر: فعل

تذاكر في، يتذاكر، تذاكرا، فهو متذاكِر ، والمفعول متذاكَر

“وكتابة تذاكر المستخدمين، ونقلها مما يمليه صاحب الديوان، ويصدر عنه في نسخ تكون مخلدة فيه لا تغادر المبيٌضة بحرف لتكون موجودة متى احتيج إليها”[70].

المبيّض

(ب.ي.ض)

مُفَعِّلٌ

مبيّض(اسم)

مُبيَضٌ: اسم مفعول من بيّض

مبيّض الورق: الناسخ

 

“وجب أن يختار للديوان مبيّض يرسم الانشاءات والسّجلات والتقليدات، ومكاتبات الملوك، وأن يكون حسن الخط الى الغاية الموجودة بحيث لا يكاد يوجد في وقته أحسن خطّ منه لتصدر الكتب عن الملك بالألفاظ الرائقة والخط الرائع”[71].

المتصفّح

(ص.ف.ح)

مُتَفَعّلٌ

تصفّح: (فعل)

تصفّح/ تصفّح في، يتصفّح، تصحّفا فهو متصحِّف، والمفعول متصفَّح، تصفّح الكتاب، قلّب أوراقه ونظر فيه ليطّلع عليه.

“كان القصد أن يكون كل ما يكتب عن الملك كامل الفضيلة خطّا ولفظا وإعرابا، حتى لا يجد طاعن فيه مطعنا، وجب أن يستخدم متولي الديوان معينا يتصفّح جميع الإنشاءات والتقليدات والمكاتبات وسائر ما يسطر في ديوانه…قال أبو الفضل الصوري: وينبغي أن يكون هذا المتصفّح عالي المنزلة في اللّغة والنّحو وحفظ كتاب الله تعالى، ذكيا، حسن الفطنة…وعليه أن يلزم الكتاب بعرض جميع ما يكتبونه وينشئونه عليه قبل عرضه على متولي الديوان.”[72].

الدفتر

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(د.ف.ت.ر)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

فَعْلَلَ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

دفتر: (اسم)

الجمع: دفاتر اسم، جمع دفاتر: مجموعة أوراق مضمومة مستوية الطول والعرض ذات غلاف يحكمها، يُكتب فيها.

 

 

 

 

 

“أن يضع في الديوان دفترا بألقاب الولاة وغيرهم من ذوي الخدم، وأسمائهم، وترتيب مخاطباتهم، وتحت اسم كل واحد منهم كيف يخاطب، ومقدار الدعاء الذي يدعى له به في السّجلات، والمكاتبات، والمناشير، والتوقيعات…وكذلك يضع فيه ألقاب الملوك الأباعد، والمكاتبين من الآفاق وكتابهم وأسماءهم، وترتيب الدعاء لهم ومقداره. ويكون هذا الدفتر حاضرا لدى كتاب الإنشاء ينقلون منه في المكاتبات ما يحتاجون إليه…ومتى تغير شيء منه كتبه تحته”[73].

“أن يضع بالديوان دفترا للحوادث العظيمة وما يتلوها مما يجري في جميع المملكة، ويذكر كل منها في تاريخه”[74].

الفهرست

 

(ف.ه.ر.س)

 

فَعْلَلَ

 

 

الفهرست، جمع فَهارِسُ: فِهْرِس؛ ثَبَتٌ بمحتويات الكتاب ومراجعة ما ورد فيه من أسماء الأعلام وغيره مرتّب على نحوٍ معيَّن.

جمع فَهَارِس وفَهْرِسُ

“أن يعمل فهرستا للكتب الصادرة والواردة مسانهة (نسبة إلى السنة) ومشاهرة (نسبة إلى الشهر) ومياومة (نسبة إلى اليوم)، ويكتب تحت اسم كل من ورد من جهته ‘كتاب ورد بتاريخ كذا’ ويشير إلى مضمونه إشارة تدل عليه، ويسلمه بعد ذلك إلى الخازن ليتولى الاحتفاظ به”[75].

 

كاتب الفهرست

 

 

 

“أن يعمل فهرستا للإنشاءات والتقاليد والأمانات والمناشير، وغير ذلك مشاهرة في كل سنة بجميع شهورها”[76].

“أن يعمل فهرستا لترجمة ما يترجم من الكتب الواردة على الديوان بغير اللسان العربي من الرومي والفرنجي وغيرهما مُصَرّحًا بمعنى كل كتاب ومَن ترجمه”[77].

 

 

 

 

“اعلم أن الذي ينبغي له تعلُّمَه من اللغات العجمية هو ما تتعلق به حاجته في المخاطبة والمكاتبة”.[78]

  كاتب الدّست[79]

 

 

الدٌست: اللباس/لعبة الشترنج/ منصب وزاري

قال ابن الطوير:”كانوا يلقبونه في الدولة الفاطمية بالديار المصرية كاتب الدست”[80].

“كتاب الدست، وهم الذين يجلسون مع كاتب السر بمجلس السلطان بدار العدل في المواكب على ترتيب منازلهم بالمقدمة…وسموا بكتّاب الدّست إضافة إلى دست السلطان وهو مرتبة جلوسه : لجلوسهم بين يديه، وهؤلاء هم أحق كتّاب ديوان الإنشاء باسم الموقّعين : لتوقيعهم على جوانب القصص خلافا لغيرهم”[81].

كاتب الدّرج[82]

(د.رج)

 

 درج: (فعل)

درج/ درج على، درج في، يدرج، درجا ودروجا ودرجانا، فهو دارج، والمفعول مدروج-للمتعدّي

الدَّرَجُ : الطريق

والدرج اسم من الفعل درّجت الكتاب، أدرجه، درجا: إذا أسرعت طيّه

*”وانتهى الأمر إلى أوائل الدولة التركية والحال في ذلك مختلف، فتارة يلي الدّيوان كاتب وأحد يعبّر عنه بكاتب الدّست، وربما عبر عنه بكاتب الدرج”[83].

*أما غزة والكرك والاسكندرية وغيرها من النيابات الصغار فإنما يقال في متولّي شيء من دواوينها كاتب درج”[84].

كاتب السرّ

(س.ر.ر)

 

السرّ: (اسم)

الجمع: أسرار

ما يكتمه الإنسان في نفسه.

“فإنما يقال في متولي شيء من دواوينها كاتب درج ولا يطلق عليه كاتب سِرّ على وجه”[85].

كاتم السرّ

(ك.ت.م)

فَاعِلٌ

اسم فاعل من كتم السر: أخفاه

“واعلم أن العامة يبدّلون الباء من كاتب السرّ بميم فيقولون كاتم السرّ، وهو صحيح المعنى”[86]

” وانتدب كاتب السرّ بأمر السلطان من يعرف بسرعة المشي وشدة العدو للسفر ليوصل ذلك الملطف الى المكتوب إليه والإتيان بجوابه”[87].

التّوقيع

 

 

 

 

 

 

 

 

التٌوقيعات

(و.ق.ع)

 

 

 

 

 

 

 

 

” ” “

تَفْعِيلٌ

 

 

 

 

 

 

 

 

تَفْعِيلاَتٌ

 

 

 

 

 

توقيع:(اسم)

·                     الجمع توقيعات وتواقيع

 

مصدر جمعه، تواقيع وتوقيعات، وتوقيع العقد أو الصك ونحوه: أَن يكتُب الكاتبُ اسمَه في ذيله إِمضاءً له أَو إقرارًا به.

 

 

“وصار لصناعة الإنشاء اسمان : خاص يستعمله أهل الديوان ويتلفظون به وهو كتابة الإنشاء، وعام يتلفظ به عامة الناّس وهو التوقيع”[88].

“وأمّا تسميتها بالتوقيع فأصله من التوقيع على حواشي القصص وظهورها كالتوقيع بخط الخليفة أو السلطان أو الوزير أو صاحب ديوان الإنشاء أو كتاب الدست ومن جرى مجراهم”[89].

“ومن خطط الكتابة التوقيع وهو أن يجلس الكاتب بين يدي السلطان في مجالس حكمه وفصله ويوقٌع على القصص المرفوعة إليه أحكامها والفصل فيها متلقٌاة من السلطان بأوجز لفظ وأبلغه”[90].

“وقد كان جعفر بن يحيى يوقٌع في القصص بين يدي الرّشيد ويرمي بالقصّة إلى صاحبها فكانت توقيعاته يتنافس البلغاء في تحصيلها للوقوف فيها على أساليب البلاغة وفنونها حتى قيل أنها كانت تباع كل قصٌة بدينار”[91].

السُّعاة

(س.ع.ي)

 

جمع ساع: سُعاة البريد: موزّعو البريد.

“وقد ذكر ابن الأثير في تاريخه : أنّ أوّل من اتخذ السعاة من الملوك معز الدولة ابن بويه بعد الثلاثين والثلاثمائة”[92].

الأضابير

 

(ض.ب.ر)

أفاعيل

جمع إضَبَارةُ، أَضْبار، إِضبارة

الإِضبارَةُ: الحُزْمَةُ من الصُّحُفِ، ضُمَّ بعضُها إِلى بعض.

“ويجمع متعلقات كل عمل من أعمال المملكة من المكاتبات الواردة وغيرها، ويجعل لكل شهر إضبارة، يجمع فيها كتب من يكاتب من أهل تلك الأعمال ، ثم يجمع تلك الأضابير ويجعلها إضبارة واحدة لذلك الشهر ويكتب عليها بطاقة بذلك ليسهل استخراجها متى أراد أن يستخرجه من ذلك”[93].

الخازن

خ ز ن

فَاعِلٌ

 خازن: اسم فاعل من خزن، متعهد أو مسؤول الخزن، الذي يتولى حفظ المال وغيره

“ويجب على هذا الخازن أن يحتفظ بجميع ما في هذا الديوان من الكتب الواردة ونسخ الكتب الصادرة، والتذاكر، خرائط المهمّات، وضرائب الرسوم احتفاظا شديدا”[94].

الدوادرية

 

 

كلمة دخيلة تتعلق بمهمة بريدية

معينة لبعض من أعوان صاحب ديوان الإنشاء.

“وكان أمر البريد في الزمن المتقدم والدوادرية أمراء صغار وأجناد معدون لصاحب ديوان الإنشاء، تخرج رسالة السلطان على لسان بعض الدوادرية بما يرسم به لمن يركب البريد في المهمات السلطانية وغيرها ويأتي بها إلى صاحب ديوان الإنشاء فيعلق رسالته على ما تقدم في تعليق الرسالة، ويعمل بمقتضاها”[95].

الدوادار[96]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الدوادار: اسم مفرد يحيل على مهنة الدوادرية

 

 

 

 

 

“فلما عظم أمر الدوادار واستقر عند الدوادار كاتب من كُتّاب الدّست ويعلّق عنه الرسالة على ما تقدم في الكلام على تعليق الرسالة رجع أكثر الأمر في ذلك إلى الدوادار وصار كاتب الدّست الذي يخدمه يعلّق الرسالة عنه بذلك كما يعلقها عنه فيغيرها مما تقدم”[97].

“فإن الكتابة عندهم وإن كانت لصاحب الانشاء إلاأنّه تحت يد أمير من أهل عصبية السلطان يُعرَف بالدويدار”[98].

 

أرباب الأقلام

 

 

 

 

 

 

(ر.ب.ب)

 

 

 

 

 

أَفْعَالٌ

 

 

الربّ: المالك المدبّر وهو الله تعالى

 

 

 

 

 

 

– اعلم أنّ السيف والقلم كلاهما آلة لصاحب الدولة…إلا أنّ الحاجة في أول الدولة إلى السيف أشدّ من الحاجة إلى القلم…وأمّا في وسط الدولة فيستغني صاحبها بعض الشيء عن السيف لأنه قد تمهد أمره ولم يبق همه إلا في تحصيل ثمرات الملك من الجباية ومباهاة الدول وتنفيذ الأحكام والقلم هو المعين…فتكون أرباب الأقلام في هذه الحاجة أوسع جاها وأعلى رتبة وأعظم نعمة وثروة وأقرب من السلطان مجلسا وأكثر إليه ترددا وفي خلواته نجيا…”[99].

 

الخاتم

الختم

 

 

(خ. ت. م)

 

فَاعِلٌ

خاتَم: (اسم)

الجمع: خاتم وخواتيم

خاتَم /خاتِم

 

وفي التنزيل العزيز:﴿ وَمَا كاَنَ مُحَمَّدٌ أَبَا أحَدِ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ الله وَخَاتَمَ النَّبِيِّيِنَ﴾. (الأحزاب آية 40)

-أما الخاتم فهو من الخطط السلطانية والوظائف الملوكية.

والختم على الرسائل والصكوك معروف للملوك قبل الإسلام وبعده

“وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب إلى قيصر فقيل له إن العجم لا يقبلون كتابا إلا أن يكون مختوما، فاتخذ خاتما من فضّة ونقش فيه. محمد رسول الله. قال البخاري جعل الثلاث الكلمات ثلاثة أسطر وختم به وقال لا ينقش أحد مثله قال وتختّم به أبو بكر وعمر وعثمان”[100].

“وذكر الطبر يأنّ معاوية أرسل إلى الحسن عند مراودتة إياه في الصلح صحيفة بيضاء ختم على أسفلها وكتب إليه أن اشترط في هذه الصحيفة التي ختمت أسفلها ما شئت فهو لك”[101].

أجمعت المعاجم قديمها وحديثها والمدونات الشفهية والمكتوبة على أنّ البريد هو الرسول الذي ينقل الخبر أو ينذر بالحدث، والبريد تقنية عاملة منذ القدم. كان الفرس هم أول من أسّس شبكات لنقل الرسائل عبر إمبراطورتيهم وقد تطوّرت هذه التقنية على يد العديد من الأمم وفي مقدمتها أمة العرب. إذ استعمل الرسول صلى الله عليه وسلم الرسائل للتواصل مع الحضارات المجاورة وهو أول من استعمل خاتمه لختم الرسائل المخصّصة لنشر دعوته.

وتواصل ذلك في عهد الخلفاء الراشدين. وطوّرها معاوية بن أبي سفيان. وفي العصر الذهبي للدولة الإسلامية ازدهرت هذه التقنية وأفرد لها ديوان الرسائل ثم ديوان البريد وهو ديوان له قواعد ومحطات وشروط للمشرفين عليه حتى أنّ بعض المشرفين عليه قد أسندت لهم ولايات.

ويُعَدّ كتاب “صبح الأعشى في صناعة الإنشاء”للقلقشنديّ المدوّنة الاتّصالية المكتوبة التي تضمّنت أهمّ ما استحدثه المسلمون في عصر الازدهار من مصطلحات اتّصالية كانت ركيزة استقرار الدولة الاسلامية السياسي وتوسّعها الجغرافي وازدهارها الاقتصادي وإبداعها الفكري في جميع مجالات المعرفة.

فقد كان ديوان الإنشاء غاية في الدقة والتنظيم والسرعة وكان الخلفاء والسلاطين يولونه أهمّية كبرى لذلك توسّع جهازه الاصطلاحي بتوسّع استخداماته. فمصطلح الكاتب مثلا أصبح يفيد معنيين: المعنى الأول- وهو الأكثر شيوعا- معنى، الكاتب هو الذي يكتب الرسالة والمعنى الثاني، الكاتب هو العالم بفنّ الكتابة. وأصبحت الكتابة صناعةً، بل أضحت أشرف مناصب الدنيا بعد الخلافة وهي رب لكل صنعة[102].

 يقول عبد الحميد الكاتب معرّفا كتّاب الرسائل في عصره ‘موقع الكتّاب من الملوك موقع أسماعهم التي بها يسمعون وأبصارهم التي بها يبصرون وألسنتهم التي بها ينطقون وأيديهم التي بها يبطشون” [103].

وإلى جانب التوسّع في معاني المصطلحات الاتّصالية التي شاع استعمالها في القرن الأول للهجرة وتفريعها حسب الصيغ الصرفية الممكنة كالكاتب والكتاب والكتاتيب والكتبة والمكاتبات، أدخلت هذه المصطلحات في مركّبات إضافية لتؤدي معاني الاختصاصات الجديدة: كاتب الدست، كاتب الدرج، كاتب المناشير، كاتب السرّ وغيرها من المركّبات التي تضمنت مصطلحات مشتقة من اللغة العربية ومصطلحات دخيلة مثل أميراخور البريد، الدوادار وغيرها من المصطلحات.

 وبناء عليه نلاحظ أنّ الجهود العربية القديمة التي اهتمت بعدة ميادين غايةً في الأهمّية مثل الفيزياء والكيمياء والفلسفة والرياضيات والطب والصيدلة لم تهمل ميدان البريد والاتصال باعتباره تقنية عاملة منذ عهد الرسول[104] بل اعتبرته أسا من أسس قيام الدولة الإسلامية وتوسّعها العالمي وأمنها السياسي والاقتصادي واستقرارها الاجتماعي.

وتشير المصادر التاريخية إلى أنّ عصر معاوية بن أبى سفيان شهد تأسيس ديوان الرسائل وديوان الخاتم، وكان الديوانان معا يتحملان مسؤولية إصدار وثائق الدولة وحفظها، ثم اندمجا بعد ذلك في ديوان واحد تغير اسمه فيما بعد إلى ديوان الإنشاء الذي تجاوز دوره حدود تدوين الوثائق وحفظها، ففي مصر خصوصا كان لهذا الدّيوان دور بارز في النّظم المصرية منذ العصر الفاطمي.

ويعدّ هذا الدّيوان مجمع المراسلات الداخلية والخارجية، فمنه تصدر الرسائل والمناشير والأوامر والتواقيع إلى الأمراء والحكام وكبار الموظّفين. ومنه توجه الرسائل الخارجية إلى مختلف الملوك والدول التي تربطها علاقات سياسية أو تجارية. ويشمل اختصاص هذا الديوان ما يسمّى اليوم في لغة السياسة الحديثة بنظم «البروتوكول» وهى عبارة عن الرسوم والإجراءات التي تعتمد عليها الدولة في تنظيم علاقتها الخارجية سواء في إجراء المفاوضات السياسية أو في عقد المعاهدات، أو مخاطبة الدول الأخرى، أو استقبال ممثليها ومعاملاتهم، أو في تحرير المكاتبات الدبلوماسية. وكانت مجموعة الرسوم والإجراءات تعرف “بالمصطلح الشريف “أو هي تكون جزءا منه لأن المصطلح الشريف كان يشمل أيضا-فضلا عن رسوم العهود والمفاوضات ورتب المكاتبات السلطانية الداخلية والخارجية-إجراءات إصدار المناشير والتوقيعات. وكان لهذه النظم في البلاط المصري في العصور الوسطى أصول وتقاليد راسخة، تثير الدهشة والإعجاب معا بدقتها وروعة تنسيقها. وتكشف لنا مراسلات مصر مع الدول الأوروبية عن متابعة رجال ديوان الإنشاء لكل التطورات السياسية الداخلية في هذه الدول.

4- الخاتمة:

لم تكن الكتابة شائعة بين العرب في الجاهلية ولهذا لم يكن لفن الرسائل دور في حياتهم الأدبية والاجتماعية في ذلك العصر خلافا للفنون الأخرى كالشعر والخطابة والحكم والأمثال التي كانت منتشرة عندهم ومزدهرة. لكن مع مجيء الإسلام تغيّرت الحال وظهرت مفاهيم اتصالية جديدة لم تكن معروفة من قبل، بدءا ببعث الرسول رسائل إلى زعماء المناطق ورؤساء القبائل وملوك الدّول كما فعل مع كسرى الفرس “من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس: سلام على من اتبع الهدى وآمن بالله ورسوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنى رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيّا، أسلِم تسلم، فإن أبيت فإنّ إثم المجوس عليك “[105]. وقيصر الروم بغية مدّ جسر التواصل معهم. فكانت الرسالة أوّل وسيلة اتّصال بالعالم الخارجي، ثم نشأ ديوان الرسائل وتطور بتقدّم العصر وتوسّع الدولة الإسلامية. ويعرّف ابن خلدون فنّ الترسّل بقوله” واعلم أن صاحب هذه الخطة لا بد أن يتخير من طبقات الناس وأهل المروءة والحشمة منهم، وزيادة العلم وعارضة البلاغة، فإنه معرض للنظر في أصول العلم لما ويعرض في مجالس الملوك ومقاصد أحكامهم من أمثال ذلك، مع ما تدعو إليه عشرة الملوك من القيام على الآداب والتخلّق بالفضائل، مع ما ينظر إليه في الترسيل وتطبيق مقاصد الكلم من البلاغة وأسرارها”[106].

ولم يكن الشعر ولا الخطابة قادرين على أداء الدّور العملي الذي تؤدّيه الرسالة، ومن هذا التاريخ نافس الكاتب المترسّل الشاعر والخطيب.

لذلك أوْلى خلفاء بني أميّة وخلفاء بني العبّاس كتابة الرسائل عناية خاصّة، ولهذا السبب كثر الكتّاب ونبغ كثير منهم في فن الترسّل وغدا التفوّق في هذا الفن وسيلة للحصول على ولاية أحد الأقاليم وأصبح كاتب الرسائل مؤهّلا للوصول إلى منصب الوزارة. ونستحضر في هذا المجال أسماء منها: يحي بن خالد البرمكي (ت 190ه)، وابنه جعفر، ومحمد بن عبد الملك الزيّات(ت233ه)، وأحمد بن يوسف الكاتب(ت213ه)، وابن العميد(ت 912ه)، و الصاحب بن عباّد(ت995ه)، و ضياء الدين بن الاثير(ت637ه) وغيرهم ممن أوصلتهم هذه الصنعة إلى ما كانوا يطمحون إليه من نيل أعلى المناصب.

5- المصادر والمراجع:

  1. مصحف؛ ( القرآن الكريم )،دار الغرب الإسلامي، الطبعة السابعة،2003 .

الكتب:

  1. التهانوي، (محمد علي)، كشّاف اصطلاحات الفنون، تحقيق لطفي عبد البديع، القاهرة،1963.
  2. الجاحظ، (أبو عثمان)، البيان والتبيين، تحقيق وشرح عبد السلام هارون دار الجيل، دون تاريخ.
  3. الجهشياري، (أبو عبد الله محمد)، كتاب الوزراء والكتاب دار صاوي، القاهرة،1938.
  4. الجواليقي، (أبو منصور موهوب)، المعرب من الكلام الأعجمي، تحقيق أحمد محمد شاكرن ط2، القاهرة، 1969.
  5. حميد الله، (محمد)، مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة دار الإرشاد، الطبعة الثالثة، باريس،137ه .
  6. ابن خلدون، (عبد الرحمان)، المقدّمة، دار الفكر للنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، ط،1424ه/2004م.
  7. ابن فارس، (أحمد)، معجم مقاييس اللغة، ج1، المقدمة منشورات دار الفكر للطباعة والنشر، والتوزيع، دون تاريخ.
  8. ابن منظور، (جمال الدين)، لسان العرب، الجزء الثامن ،طبعة دار صادر،2003.
  9. القلقشندي، (أبو العبّاس أحمد بن عي)، كتاب “صبح الأعشى في صناعة الإنشاء“، دار الكتاب المصرية،1922.
  10. ميتز، (ادم)، الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري أو عصر النهضة في الاسلام، ترجمة محمد الهادي أبو ريدة، دار الكتاب العربي، بيروت 1967.

المجلّات:

  1. البكوش، (الطيب)، إشكالية اندماج الدخيل في المعجم، المعجمية، مجلة الثقافة، ع3، الجمعية المعجمية العربية، تونس1987.
  2. برصوم (مار أغناطيوس أفرام الأول)، الألفاظ السريانية في المعاجم العربية، مجلة مجمع اللغة العربية، دمشق. عدد23.

المعاجم:

  1. المعجم، الجامع للمعاني، عربي-عربي، دار غيداء للنشر والتوزيع، 2018.
  2. المعجم، الوسيط، وضعه مجمع اللغة العربية بالقاهرة، الطبعة الاولى، القاهرة،1960.
  3. ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، بيروت.
  4. القاموس، الجديد للطلاب، المؤسسة الوطنية للكتاب، الجزائر، الطبعة السابعة،1991.

الكتب الأعجمية

  1. Encyclopédie des postes, télégraphes, et téléphones ,2 volumes, romacaldi ,1957.
  2. Geoffrey (Williams). Traduction et corpus, corpus et recherche. Recherche et pratiques.
  3. Pédagogiques en langues de spécialité. Cahiers de l’Apliut, 27 :69–79, 2008.

[1]– الموسوعة، العالمية العربية، مؤسسة اعمال الموسوعة للنشر والتويع،141ه-1999، حرف الراء، ص202.

[2]– كان أبو جعفر المنصور يقول: غلبنا بنو أمية بثلاثة أشياء: بالحجاج، وعبد الحميد، والمؤذن البعلبكي، وعبد الحميد هو أبو غالب عبد الحميد بن يحيي فارسيّ من أهل الشام (132ه/750م)، علّم الأولاد في شبابه. ثم أصبح كاتبا للخليفة مروان بن محمد، ولما قتل الخليفة قبض على عبد الحميد، وقتل، ومن آثاره جملة من الرسائل السياسية والاخوانية والأدبية: منها رسالة وجّهها إلى الكتّاب يرشدهم فيها إلى آداب الصناعة، وصون أنفسهم من النقائص. ومن أشهر تلاميذه عبد الله بن المقفّع.

[3]  –معجم المعاني الجامع، معجم عربي-عربي، دار، غيداء للنشر والتوزيع، 2018.

[4]– الجهشياري (أبوعبدالله محمّد)، كتاب الوزراء والكتّاب، دار صاوي، القاهرة، ص74.

[5] – تواتر مصطلح “كاتب” مرتين

[6]–    ابن خلدون، عبد الرحمان، المقدّمة، رسالة عبد الحميد الكاتب إلى الكتّاب، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ص248.

[7]  – تواتر مصطلح الكتٌاب في الرسالة سبع مرات

[8]  – ابن خلدون، عبد الرحمان، المقدّمة، مصدر سابق، ص248

[9]  -المصدر نفسه، ص248.

[10]   – تواتر مصطلح “ كتبة”، مرة واحدة

[11]  – ورد مصطلح «كتابة” مرة واحدة

[12]   –  ابن خلدون، المقدّمة، مصدر سابق   ص251.

[13] -المصدر، نفسه، ص247.

[14]خازن (اسم) الجمع: خازنون وخزّان وخزنة، المؤنّث خازنة والجمع للمؤنّث: خازنات وخزّن. معجم، المعاني الجامع، مصدر سابق.

[15]  – ابن خلدون، المقدّمة، مصدر سابق ص247.

[16]  – المصدر نفسه، ص248.

[17]  – المصدر نفسه، ص249.

[18]  – المصدر نفسه، ص،250.

[19]  -المصدر نفسه،الصفحة نفسها.

[20] -المصدر نفسه، ص 251.

[21] -ابن خلدون؛ المقدمة، مصدر سابق ص247.

[22]–  الصناعة هي حرفة الصّانع، كل علم أو فنّ مارسه الإنسان حتى يمهر فيه ويصبح حرفة، (ج) صناعات وصنائع. والصنعة، عمل الصانع وحرفته.القاموس، الجديد للطلاّب، المؤسّسة الوطنية للكتاب، الجزائر، الطبعة السابعة، 1991.

[23]– القلقشندي،(756ه-821ه) أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن علي القلقشندي، نسبة إلى القرية التي ولد فيها بمصر، اشتهر بذكائه وقوة حافظته، ولي ديوان الإنشاء في عهد المماليك، وتوفي في القاهرة. من مصنّفاته: “صبح الأعشى في صناعة الإنشاء”، وهو يشتمل على مقدّمة وعشر مقالات. أما المقدمة فموضوعها فضل الكتاب، وصفات الكتّاب، والتعريف بديوان الإنشاء، ونظمه، ووظائف أصحابه. وتدور المقالات على ما يحتاج إليه الكاتب من الأمور العلمية والعملية، وشروط المكاتبات ومصطلحاتها، والولايات، والبيّعات، والعهود، والصلح….والخاتمة تتعلق بمفهوم البريد وتاريخه. وقد طبع هذا الكتاب في مصر بين سنتي1913م و1930م.

 وللقلقشندي مؤلفان في قبائل العرب هما:” نهاية الارب في معرفة أحوال العرب“، و”قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب “

[24]– ألّف القلقشندي رسالة دعاها “حلية الفضل وزينة الكرم في المفاخرة بين السّيف والقلم“.

[25]– معجم؛ المعاني الجامع، عربي-عربي، مصدر سابق.

[26]  – القلقشندي، أبو العباس، أحمد، كتاب: صبح الأعشى في صناعة الإنشاء، المقدمة، الباب الأول، مصدر سابق، ص114.

[27]  –  البُرْد: كساء مخطط يلتحف به، معجم، المعاني الجامع، عربي عربي، مصدر سابق.

[28]  – القلقشندي، “صبح الأعشى“، مصدر سابق، ص126.

[29]  – المصدر نفسه، ص119.

[30]  – المصدر نفسه، ص114.

[31]  – المصدر نفسه، ص114.

[32]– المصدر نفسه، ص115.

[33]– المصدر نفسه، ص114.

[34]– المصدر نفسه، ص114.

[35]– المصدر نفسه، ص113.

[36]– المصدر نفسه، ص113.

[37]– المصدر نفسه، ص 115.

[38]– سورة القلم، الآية12.

[39]– سورة القلم، الآية41.

[40]– القلقشندي، صبح الأعشى، ص51.

[41] – ابن خلدون، المقدمة، مصدر   سابق، ص247.

[42]– المصدر نفسه، ص 37.

[43]– المصدر نفسه، ص 38.

[44]– الجاحظ، أبو عثمان البيان والتبيين، تحقيق وشرح عبد السلام هارون، دار الجيل، دون تاريخ،ص42.

[45]– المصدر نفسه، ص42.

[46]– المصدر نفسه، ص56.

[47]– المصدر نفسه، ص55.

[48]– المصدر نفسه، ص54.

[49]الكتّاب: مكانٌ صَغيرٌ لتعليم الصِّبيان القراءَة والكتابة وتحفيظهم القرآن والجمع: كَتاتِيبُ، المعجم، الوسيط مجمع اللغة العربية – القاهرة، الطبعة الأولى، القاهرة 1960.

[50]– القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص54.

[51]– ابن خلدون، عبد الرحمان، المقدمة، مصدر سابق، ص247.

[52]–  القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص43.

[53]– المصدر، نفسه، ص101.

[54]–  مكاتبات: جمع مكاتبة: مراسلة، معجم، المعاني الجامع، عربي عربي، مصدر سابق.

[55]– القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص111.

[56]– المصدر نفسه، ص 103.

[57]– المصدر نفسه، ص114.

[58]– المصدر نفسه، ص101.

[59]– المصدر نفسه، ص102.

[60]– ابن فارس، معجم،” مقاييس اللّغة“، ج1، المقدمة منشورات دار الطباعة للنشر والتوزيع، دون تاريخ.

[61]–  القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص119.

[62]– المصدر نفسه، ص119.

[63]المصدر نفسه، ص118.

[64]– اسم سورة من سور القران الكريم وهي السورة رقم 85 في ترتيب المصحف، مكيّة، عدد آياتها اثنتان وعشرون آية.

[65]–  . القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص118.

[66]المصدر نفسه، ص123.

[67]– المصدر نفسه، ص114.

[68]– المصدر نفسه، ص103.

[69]– المصدر نفسه، ص132.

[70]– المصدر نفسه، ص132.

[71]– المصدر نفسه، ص132.

[72]– المصدر نفسه، ص133.

[73]– المصدر نفسه، ص134.

[74]– المصدر نفسه، ص135.

[75]– المصدر نفسه، ص115.

[76]– المصدر نفسه، ص135.

[77]– المصدر نفسه والصفحة نفسها.

[78]– المصدر نفسه، ص166.

[79]الدست: الدست : اللباس، الدّست: صدر المجلس، ودّست الوزارة : منصبها. المعجم   الوسيط، مرجع سابق

[80]– القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص103.

[81]– المصدر نفسه، ص137.

[82]– ” سموا بكتّاب الدرج لكتابتهم هذه المكتوبات ونحوها في دروج الورق، والمراد بالدرج في العرف العام الورق المستطيل المركب من عدة أوصال…عبارة عن عشرين وصلا متلاصقة لا غير. قال ابن حاجب النعمان في ذخيرة الكتاب: “وهو في الأصل اسم للفعل من درجت الكتاب أدرجه درجا إذا أسرعت طيه وأدرجته إدراجا فهو مدرج إذا أعددته على مطاويه، وأصله الإسراع في حالة، ومنه مدرجة الطريق التي يسرع الناس فيها وناقة دروج إذا كانت سريعة. “القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص137.

[83]– المصدر نفسه، ص104.

[84]–  المصدر نفسه، ص104.

[85]–  المصدر نفسه، ص104.

[86]– المصدر نفسه، ص104.

[87]– المصدر نفسه، ص127.

[88]– المصدر، نفسه، ص52.

[89]–  المصدر نفسه، ص52.

[90]– ابن خلدون، عبد الرحمان، المقدمة، مصدر سابق، ص247.

[91]– المصدر نفسه،  ص 247.

[92]– القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص27.

[93]– المصدر نفسه، ص136.

[94]– المصدر نفسه، ص136.

[95]– المصدر نفسه، ص114.

[96]  «-فإن كان البريد إلى جهة الشام كتب في ورقة لطيفة يرسم برسالة المقر المخدوم الفلاني أمير دواوادار الناصري مثلا أعز الله انصاره ان يكتب ورقة طريق شريفة باسم فلان الفلاني المرسوم له بالتوجه إلى الجهة الفلانية ويحمل على فرس أو فرسين او أكثر من خيل البريد. ثم يؤرخ”.  القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص115.

[97]– المصدر نفسه، ص115.

[98]– ابن خلدون، عبد الرحمان، المقدمة، مصدر سابق، ص245.

[99]– المصدر نفسه، ص257.

[100]– المصدر نفسه، ص264.

[101]– القلقشندي، صبح الأعشى، مصدر سابق، ص265.

[102]-صنع :  صنعه يصنعه صنعا، فهو مصنوع وصنع : عمله. وقوله تعالى (صنع الله الذي أتقن كل شيء) قال أبو إسحاق القراءة بالنصب ويجوز الرفع، فمن نصب فعلى المصدر، لأن قوله تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب دليل على الصنعة، واصطنعتك لنفسي: كأنه قال صنع الله ذلك صنعا، ومن قرأ صنع الله فعلى معنى ذلك صنع الله. واصطنعه: اتخذه. وقوله: تأويله اخترتك لإقامة حجتي وجعلتك بيني وبين خلقي حتى صرت في الخطاب عني والتبليغ بالمنزلة التي أكون أنا بها لو خاطبتهم واحتججت عليهم، وقال الأزهري: أي ربيتك لخاصة أمري الذي أردته في فرعون وجنوده. وفي حديث آدم قال لموسى عليهما السلام: أنت كليم الله، اصطنعك لنفسه”-ابن منظور، لسان العرب، الجزء الثامن، طبعة دار صادر،2003م.

[103]-ابن خلدون؛ المقدمة، مصدر    سابق، ص248..

[104] – القرآن الكريم، سورة آل عمران، الآية رقم 64.  تمثل بها رسول الله في كتابه الذي أرسله إلى كسرى الإمبراطور، الفارسي: ﴿ قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَاَلوْا إِلَى كَلِمَة سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ألَاَ نَعْبُدَ إلِاَ الله َوَلاَ نُشْرِكَ بَهِ شَئْا، وَلاَ يتَّخِذَ بَعْضُثَا بَعْضا أَرْباَبا مِنْ دُونِ اللَهِ فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا أَشْهَدُوا بأِنَّا مُسْلِمُونَ﴾ .

[105]– حميد الله؛ محمد، الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، مصدر سابق، ص110.

[106]– ابن خلدون، “المقدمة“، مصدر سابق،  ص247.

مقالات أخرى

الغشّ في امتحان البكالوريا واستخدام التكنولوجيات الحديثة

تفكيك القيم في الشعر العربي القديم

التّشكيل اللّغويّ في شعر أحمد المعداوي

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. اقراء المزيد