اللا وعي: كارثة فكر عربي! ما العمل ازاء التكفير والتعّصب والارهاب؟ سيّار الجميل


29 أغسطس، 2015  

اللا وعي: كارثة فكر عربي! ما العمل ازاء التكفير والتعّصب والارهاب؟ سيّار الجميل

1086 مشاهدات اترك تعليق

اللا وعي: كارثة فكر عربي!

ما العمل ازاء التكفير والتعّصب والارهاب؟

سيّار الجميل**

مقدّمة:
كنت على غرار غيري من الكتاب والمحلّلين قد شاركنا بمقالات ونداءات ضد استفحال ظاهرة الارهاب الخطيرة منذ سنوات طوال، واذكر انني قلت ذلك بأكثر من مقال في كل من (النهار) البيروتية والانترناشنال كوريار الدولية قبل الحادي عشر من سبتمبر 2001 ومن بعده، واعدت ما قلت قبل ما يقرب من عامين بأن الارهاب سيجتاح عالمينا العربي والاسلامي بشكل لا يصدّق، وان نظرية صموئيل هانتينغتون في ” صدام الحضارات ” حقيقة سيثبت الواقع التاريخي صحّتها، فكان ان هاجمني هذا الطرف أو ذاك.. وبقي العرب يثرثرون وينظّرون مع غيرهم من المسلمين بمسألة أسموها بـ (حوار الحضارات) وقد جعلوا الرئيس الايراني السابق خاتمي قدوة لهم في هذا ” الموضوع ” من دون ان يسمعهم أحد.. فاغلب الناس في الدواخل العربية او حتى تلك التي تعيش على هوامش الغرب.. فاقدة للوعي بما يجري في العالم، اذ هي لم تزل متشبثة بشعارات عاطفية وبخطابات الماضي المعتم في القرن العشرين، والناس قد غرقت ببحر من الكراهية ليس للغرب وحده بل للعالم كله، اما في هذا العالم فمن يسمع للثرثرة والكلام الذي لا اساس له من الصحة.. لأن العالم – على حد معرفتي – لا يحاور احدا ان لم يكن كفؤا له وانه يحمل نفس المعايير الفكرية والسياسية والمنهجية ازاءه.

ولادة التعصبات والفوضى الفكرية
ان الارهاب منتج حقيقي للاحقاد والكراهية والذي صنعته تربويات خاطئة وخلقته أدبيات سمجة لأكثر من قرن كامل من الزمن.. ولقد تفاقم امر التعصّب والتطّرف على امتداد القرن العشرين لأسباب تاريخية خلقتها صدمة الغرب الذي تدفقت منتجاته ومعطياته نتيجة الثورة الصناعية والاستعمار واعتبر كل ذلك نقيضا للاسلام ولكل المقدّسات، فلقد اخذوا عن الغرب منتجاته التكنولوجية والخدمية ولكنهم كفّروا افكاره ومناهجه واساليبه وفلسفاته. لقد خلقت صدمة الغرب مع غياب الانطواء الفكري واللاوعي العربي اكثر من طريق، فهناك من اختار طريق الحداثة والثورة والتغيير باساليب مؤدلجة فوضوية ودموية وهناك من اختار الانغلاق والانطواء والعزلة والتزييف! وقد ولّد ذلك في جملة كبيرة من الكتّاب المتعصبين المتطرفين العاطفيين منذ زمن طويل وما زالوا حتى اليوم يكتبون ثرثراتهم التي يقرأها الالاف المؤلفة من الناس الشباب فيتأثروا بها تأثرا بالغا كونها كتابات تستخدم العاطفة وتسحب كل التاريخ والتراث الاسلامي لمواقعها، اي بمعنى: احتكارها للمثالية وللقداسة وتغالي في تشويه الثقافات في العالم وخصوصا الثقافة الغربية وهي مغمضة العيون او انها تحاول ان تتجاهل قوة هذا العصر ومعطياته الجباّرة.. ان الغلو والتعّصب شمل كل الحداثة والفكر العربي الحديث.. لقد خلقت في واقعنا العربي خصوصا، ثقافة بليدة كسيحة تزدحم بالاحقاد والكراهية تنبذ كل الاخر.. انها ” ثقافة ” مغلقة لا تريد ان ترى ما ينتشر حولها، وتستخدم اقسى انواع التعابير، بل وتوزع التكفير وتطلق الاتهامات ضد كل من يخالفها الرأي.. معتبرة نفسها مالكة للحقيقة.. ويكفي ان يرجع الناس الى كتاباتها او ان يستمعوا الى خطابها ليروا كم يتصف هذا وتلك من لغة غاية في الوقاحة ضد المخالفين، وانها لم تكتف بالالغاء والاقصاء وتوزيع الاتهامات الباطلة.. بل ولم تتورع باطلاق التكفير اذ تحرص على تصفية الاخر باستخدام ابشع وسيلة بحز الرؤوس وقطعها من اجل ارهاب البشر.
رسالة الصديق المدني:
وأنا منكّب اكتب هذا ” المقال ” تسلمّت رسالة الكترونية من الصديق المفكّر الدكتور عبد الله المدني وهو يطالب اصدقائه الوقوف بوجه ( اطروحة دكتوراه) منحتها احدى الجامعات العربية وفيها يكفّر صاحبها حوالي 200 من المبدعين والمفكرين العرب ويبيح سفح دمهم!! والمصيبة ان (الاطروحة) قد اجيزت من قبل (اساتذة أجلاء) وفي جامعة نعتز بها غاية الاعتزاز. قال الاخ المدني: ” ها هو الصوت القديم الجديد يعود مرة أخرى، تكفير الكتاب والمبدعين العرب، لكن التكفير هنا لا يتم عبر كتاب صغير كـ”الحداثة في ميزان الإسلام” لعوض القرني، ولا على المنابر أو أشرطة الكاسيت، ولكن عبر أكاديمية عربية إسلامية عريقة، وأساتذة أجلاء، وكتاب ضخم يقع في ثلاثة مجلدات و2317 صفحة، بعنوان: “الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها” لمؤلفه: الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي. صدر عن دار الأندلس الخضراء للنشر والتوزيع، جدة، ط1- 1424هـ، (ديسمبر 2003م) وتم توزيعه مؤخرا. وهو في الأصل رسالة مقدمة إلى كلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، لنيل درجة الدكتوراه.. ونال بها المؤلف درجة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، إثر مناقشة علمية تمت في تاريخ 26/1/1420هـ (2000م). هكذا فإن الرسالة، التي يرصد فيها ما يسميه بالانحراف العقدي للمبدعين العرب المعاصرين، حصلت على الغطاء الأكاديمي..، وعلى الغطاء الشرعي والنقدي والأدبي عبر لجنة المناقشة التي تكونت من نخبة من الشخصيات الجليلة “. هذا ” نص ” ما اخبرنا به.

دعوة للاغتيال!!
يتابع الاخ المدني قوله: ” أخطر ما يتضمنه الكتاب دعوة صريحة للاغتيال ورفع عصمة الدم عن المبدعين العرب حيث يقول سعيد الغامدي: ” ومع أن أقوالهم وأعمالهم وعقائدهم التي أذاعوها توجب الحكم عليهم بالردة، وترفع عصمة الدم عنهم إلا أنهم في الأجواء السياسية العلمانية المستوردة من الغرب، أذاعوا كل ما في صدورهم العفنة من كفر وإلحاد، في مراغمة ومعاندة للدين وأحكامه وشرائعه وعلمائه ودعاته!!” المجلد الثالث ص 1740 “.
انني لا اريد ان اعلقّ على هذا الكلام، اذ اترك الحكم للقراء الكرام.. ولكن ادعو كل من: جامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو بباريس ومنظمة الاسيسكو بالرباط ومنظمة الالكسو بتونس ومؤسسة الفكر العربي ببيروت واتحاد الجامعات العربية بتشكيل لجنة علمية دولية لدراسة هذه ” الحالة ” ومعالجتها معالجة جذرية.. اذ ثبت لي بأن اقلام النخب مهما سوّدت من صحائف، فان ذلك لا ينفع ابدا امام طغيان هذا المد المخيف ان لم تعالجه مؤسسات رسمية دولية.

الوعي بالاسباب
لقد كان هذا العالم الاسلامي الذي اسموه بـ ” عالم الجنوب ” ولم يزل قد اصابته هزّات داخلية عنيفة وسّعت من الفوارق بين روح العصر والتقاليد الكامنة في المجتمع، وكان لجملة من الاحداث المريرة في العالم ونتيجة لانعدام الفهم المشترك بين عالمي الغرب والشرق، فضلا عن الاخفاقات الداخلية التي منيت بها مجتمعات عربية واسلامية عديدة نتيجة فشل الحكومات العسكرية والفاشية والاحادية.. قاد كل هذا وذاك الى ان يحّل ” الدين ” الحنيف بديلا عن الفكر السياسي الحديث وخصوصا بعد الثورة الايرانية عام 1979 ومنذ ذلك الوقت غدا ” الدين ” الحنيف وعاء طفحت منه العشرات من الحركات والاحزاب والجماعات العنيفة لا المسالمة وقد اسموا تلك الحالة بـ ” الصحوة “، وبعد ان كان التيار السياسي الديني لا يتضمن الا حزبين او ثلاثة احزاب دينية معروفة تطمح اصلاح المجتمع والدولة.. نرى اليوم العشرات من الجماعات والاحزاب وهي تؤيد مشروعات التكفير والارهاب والقتل سرا او علانية وبفتاوى دينية تطلقها بين حين وآخر! وكأن بقية الناس كفرة فجرة والعياذ بالله.
لقد استفحل هذا الوازع بشكل مذهل، فبقدر ما اذكت السياسات الدينية اللا واعية اسلوب العنف والكراهية، تبلورت تيارات عنيفة جدا في عالمنا وفي غضون عشر سنوات نقف في كل بلد عربي او اسلامي على العديد من الجماعات والاحزاب الدينية واغلبها تحلّ العنف اسلوبا لتغيير نظم الحكم اولا ثم انتقل للانتقام من ابناء المجتمع ثانيا واخذ يدعو بتكفير المبدعين من ابناء النخب ثالثا.. وما ان هّل عقد التسعينيات حتى بدأ العمل ليغدو العنف اسلوبا للتعامل مع المجتمع الدولي مع سكوت فاضح لاغلب الكتّاب والمفكرين العرب الذين كانوا لا يهتمون لتنامي تلك ” الظاهرة ” الخطيرة والتي بدأت تطالهم في الصميم.. وكلنا يذكر ما الذي حدث في مصر والجزائر واستمر منتقلا الى افغانستان والهند وصولا الى الفيلبين وانتهاء باندونيسيا والسعودية والعراق.. ونالت دول عديدة من ضربات ارهابية مؤلمة مثل: المغرب وتركيا والهند والباكستان ولبنان وغيرها.

الادراك بكارثة ” الارهاب ” والوعي بالمصير
ما كان لظاهرة الارهاب ان تكبر لو لم تجد من يقف منها موقف المتفّرج ومن قبله موقف المغّذي.. ولو لم تجد من يذكي نارا في الهشيم لتأييدها! ما كانت لتمتد هنا وهناك لو لم تجد من يؤازرها ويشجّعها في كل ما تنجزه من شقاء وفوضى وبلاء بقتل الابرياء. انها لم تكن تستقي من منابعها الزيف لولا التشجيع منقطع النظير لها باعتبارها تتحدث باسم الناس والعدالة والجهاد، وكم هناك من ملايين لا تشبعهم الا مشروعات القتل باسم الجهاد وهم لا يدركون ابعاد ذلك ومخاطره. انها ظاهرة كارثية تجتاح منطقتنا العربية وعالمنا كله وخصوصا بعد ان تحرّك العرب من اجل التغيير.. وقد وجدت بيئات صالحة للانتشار. وكم نادى البعض بالخطر من استفحال الارهاب وبالمقابل كم هناك من سكتوا ولزموا الصمت على ما جرى من ارهاب في دول عديدة من عالمنا والعالم كله. بل وكانت هناك العديد من الصحف والقنوات الفضائية قد جنّدت نفسها للدعاية للارهاب ونشر بياناتهم فضلا عن انها استضافت ولم تزل رجال دين محرّضين على الكراهية وصناعتها من خلال احاديث وفتاوى وحوارات يصبحون فيها سادة الموقف باستخدامهم للنصوص الدينية التي لا يمكن مجادلتهم فيها اذ يفسرونها على هواهم.. وكلنا يتذكر ذلك الشيخ الداعية المغربي الذي خرج علينا في قناة الجزيرة الفضائية مفسّرا قوله تعالى عز وجل: ” ومن رباط الخيل ترهبون عدو الله وعدوّكم.. ” واحّل ظاهرة ” الارهاب ” امام الملايين من العرب!
سيذكر التاريخ هذا الوباء الذي لا يعرف اي معنى انساني ولا اي وازع ديني ولا اي عرف اخلاقي ولا اي تشريع او قانون. ان هذه المشكلة لابد ان يفكّر بها كل عالمنا هذا الذي يقف ازاءه المجتمع الدولي يتهمّه بتغذية هذه ” الظاهرة ” المقيتة.. ويبدو ان ما تنتجه هذه ” الظاهرة ” بات يطرح نظرية صموئيل هانتينغتون في ” صراع الحضارات ” من جديد.. ولم يعد هناك من ينادي بـ ” حوار الحضارات ” وكأن هذه ” الظاهرة ” المقيتة في قتل الحياة البريئة قد ولدت من فراغ ومن دون اسباب معقدّة جدا، وكأنها ايضا لا اهداف لها. وكأن هذا الذي ينحر نفسه وينحر معه الابرياء لا هدف له، اذ لا يستطيع اي انسان تخّيل مشهد من يريد نحر نفسه الا لهدف هو مؤمن به ايمانا جنونيا، او انه قد وصل الى درجة خرافية من كراهية الحياة وكراهية كل من عليها. فمن يريد ان يجتّث الارهاب من مكامنه عليه ان يراقب اين تكمن جذوره ومن اي منابع يستقي الارهابيون ثقافتهم، وبقدر ما تستدعي معرفة الجذور، لابد من معرفة ردود الفعل ازاء هذا ” الوباء ” الذي نخشى ان يعّم وينتشر ليأكل الاخضر واليابس! ويبدو ان مجتمعاتنا قد تأهّلت له منذ خمسين سنة عانت فيها شتى صنوف السياسات البليدة، بل وعانت من سطوة الاخر نفسيا وتربويا.

ما العمل؟
ان كل ما يكتب ويقال لا ينفع ازاء ازالة هذا الوباء ما لم يدرك كل من اولي الامر في عالمينا العربي والاسلامي وما لم تدرك القوى السياسية والنخب المثقفة والوسائل الاعلامية في مجتمعاتنا بأن هذه الظاهرة خطيرة جدا على مستقبلنا وعلى مصائرنا.. فلا يمكن السكوت عليها ولا يمكن التهاون ازاءها ابدا ولا يمكن التهادن معها ابدا ولا يمكن تفسيرها على انها مؤامرة عالمية أبدا.. ولا يمكن جعلها تحتكر الاسلام بتفسيرها بعض الايات القرآنية طبقا لرؤيتها .. ولا يمكن تبرير أي فعل من افعال الارهاب. علينا ان نفهم جذوره التاريخية وأسباب تبلور الظاهرة على كل منظمات المجتمع المدني والنخب السياسية والمثقفة تقديم علاجات ليست واقية حسب، بل جذرية وتبلور معركة حقيقية ضد هذه الظاهرة باستئصال التطرف ايا كان..
تتمثّل المشكلة اساسا بالاحجام عن التنديد بالارهاب بسبب كراهية لا توصف ضد الولايات المتحدة الامريكية كونها تعلن حربا على ” الارهاب ” بعد ان سعت الى احتضان الجماعات الدينية المناوئة ضد السوفييت في افغانستان واماكن اخرى، اي ان ثمة تعاطف مع اسامة بن لادن بسبب حربه ضد الولايات المتحدة الامريكية وهذا يصّب بطبيعة الحال لصالح الظاهرة واستمرارها. ان مشروع قتل الابرياء لم يأت من فراغ، اذ ان هذه ” الظاهرة ” لم تكن وليدة فكر بن لادن نفسه، بل هي حصيلة تاريخية لنتاج ما قامت به منظمات ارهابية عديدة في كل من اوربا واليابان والشرق الاوسط في القرن العشرين، وحصيلة تاريخ من عمليات ارهابية قامت بها منظمات عربية سلكت طريق العنف وكانت تختبىء من ورائها انظمة سياسية عربية معروفة وكلنا يتذكر عمليات خطف وتفجير الطائرات وصولا الى تفخيخ وتفجير السيارات.. ولا يمكن ان نبرئ الغرب وخصوصا الولايات المتحدة من سياساتها المتناقضة في العالم وتعاملها مع الشعوب.
ان الوعي العربي بحجم الكارثة التي ستزداد يوما بعد آخر بحاجة ماسة لضرورات اساسية من اجل ادراك حقيقي بالمصير، ولكي نخفف من حدة الكراهية وغلواء التطرف لابد من التأكيد حالا على السماحة وقيم الاختلاف والاعتراف بالخطأ في كل التربويات وان نوازن بين الدين والدنيا.. وان يشحن الخطاب السياسي باهمية الفصل بين تجليات الدين عن مستنقعات الدنيا وعدم جعله وسيلة للقتل وزرع الاحقاد.. لابد من قوانين رادعة بحق كل من تسّول له نفسه استخدام مشروعات قتل الابرياء تحت اية مسميات.. وعلى وسائل الاعلام المسموعة والمرئية العربية ان تسمح لكل الاحرار والنخب المثقفة والمستنيرة مجالا لما يريدون قوله من قيم الدنيا وفلسفاتها الجديدة ، وبحجم مماثل لما يتناصفه اليوم كل من شيوخ الدين وفقهائه من طرف والفنانين والمطربين والراقصين من طرف آخر.

وأخيرا: من يسكت هذا الطوفان؟
اننا لابد ان ننبّه الحكومات العربية قاطبة ان تسعى لاسكات هذا الطوفان.. وان توازن في سياساتها الاعلامية والتربوية من اجل اعادة التوازن لمجتمعاتها، وان تسمح بتحرير الفكر العربي من كل ما يقّيده ويجعله رهين اللا وعي.. اننا ان لم نسع للمعالجة، فان الكارثة قادمة لا محالة.. اننا نختلف مع حضارات وثقافات اخرى ولكن لا يجوز لنا ان نغالي في كراهيتنا ونزيد من احقادنا ضد الاخرين. وعلينا بمواجهة اخطاء الاخرين وتحدياتهم واختراقاتهم من خلال وسائل جدلية ومعرفية وسياسية وان نحمل الى العالم حضارتنا وثقافتنا السمحة وان نؤمن بالاختلاف وبالرأي الاخر وبكل الافكار بعيدا عن الاقصاء والتكفير مستخدمين لغة موزونة وعاقلة.. فهل يسمعني من انادي عليه لبناء مكان لنا تحت الشمس؟ هذا مال اتمنى حدوثه في قابل الزمن.

ملاحظة نشر هذا المقال في موقع التنوير  عام 2005 . أي في مرحلة ما قبل الأوضاع الكارثية في الوطن العربي . وقد أعدنا نشره لأهميته  …