asd

محاولة لفهم- عقدة التسلط – اسامة عزالدين


25 أغسطس، 2015  

محاولة لفهم- عقدة التسلط – اسامة عزالدين

807 مشاهدات اترك تعليق

 

                     

محاولة لفهم- عقدة التسلط

 

بقلم – أسامة عز الدين 
كان “عبد الملك بن مروان” جالسا في مسجد”المدينة” عندما جاءه رسول من “دمشق” يبشره بخلافته للدولة الاموية…. عندها أطبق القران الذي بين يديه قائلا: وداعا هذا فراق بيني وبينك لا لقاء بعده !

سؤال يطرح نفسه عن ماهية القوة المؤثرة التي دفعت مروان بن الحكم و غيره من حكام الأرض السابقين واللاحقين إلى الانقلاب رأسا عاى عقب وفي لحظة ….. قد يكون الرد بسيطا … إنها السلطة و متعة الحكم…. لكن إذا ما حاولنا أن نتعمق قليلا سنصل إلى نتيجة اكثر تعقيدا مما تصورناها من الوهلة الأولى ….. هذه القوة الخفية المخيفة تدفع الطغاة إلى أعمال غير معقولة ومخيفة في نفس الوقت…. ومثالا على ذلك قتل السلطان ” سليم ” الأول أولاد أخيه من الذكور وهي نفسها التي التي دفعت “ايفان الرهيب “و”بيتر الأول” وغيرهم من الملوك والقياصرة والسلاطين والديكتاتوريين إلى قتل أولادهم وأصدقائهم وهي نفسها التي حرضت”جنكيز خان”و “تيمورلنك” على ذبح الشعوب وبناء أهرامات من جماجم البشر….. وتابع غيرهم الطريق نفسه هتلر، ستالين، وغيرهم حتى طغاتنا في العالم العربي لا يقلون دموية وعشقا للمظالم عنهم .
أن وراء القسوة والظلم والشذوذ عند الطغاة عقدة تسمى” عقدة السلطة” وحب التسلط أو التحكم بالعباد تمتد جذورها…. حسب رأي علماء التحليل النفسي …. من مرض نفسي تبرز أعراضه في رغبة جامحة للسيطرة على النفوس والأجساد وما يحيط بها من من خيرات . وهي إرادة تحمل في طياتها الرغبة في تجيير إرادة الفرد والمجتمعات لصالح جهة واحدة وفي اغلبها شخص واحد بما يتلاءم وهوس الطغاة وتظهر في بعد آخر محاولة التركيز على الانا… على أشكال من الألقاب والصور والتماثيل والمقولات الخالدة لاحصر لها والتي تملئ كيان البشر .
هذا المرض النفسي اعني فيه “السادية” وقد يكون مبطنا أو ظاهرا للعيان وهو دائم الترافق مع الشذوذ الواضح والمتستر ايضا…. وهذا على ما يبدو أحد الأثمان التي تدفعه أشباه الآلهة للسلطة المهووسون بها. تترافق عقدة السلطة عندهم مع عقدة أخرى وهي عقدة العظمة وهي طاغية …. فقد كان الاسكندر المقدوني يظن نفسه ابنا للالهة.. أما نابليون فقد كان على قناعة بأنه ولد ليحكم العالم كله ستالين كان يتصرف كأذكى و أقوى شخص على وجه البسيطة أما هتلر فكان على راس التفوق العرقي….. وإذا ما وصلنا إلى إلى حكامنا العرب في بعض وجوههم تفوقوا على غيرهم في هذا المضمار.
يقول”ليون تولستوي” مؤلف “الحرب والسلم” محللا تلك النفسية : الجنون افضل من العقل والذين لا يملكون العقل يصلون إلى أهدافهم فهم لا يقيمون للحواجز أي أهمية فلا الخجل ولا الكذب ولا حتى الخوف ولا انعدام الضمير يمنعهم من الوصول إلى ما يريدون .
عبقرية القمع لدى الطغاة بسيطة كل ما يلزمها جهاز فاعل ينفذ ما يريده الديكتاتور وبوق أعلامي كاذب مهمته الكذب باستمرار حتى يصدق الحاكم نفسه قبل غيره ما تكذبه هذه الأبواق أما مآسمه فهي متروكة للزمن …
يعتمد الطغاة للامساك بزمام الأمور … وعبر التاريخ باستغلال معتقدات الناس وانتمائهم وأحلامهم ألا ثنية والدينية والعشائرية …. وغيرها . للسيطرة عليهم بوعود كاذبة ….. وما أن يسلموا رقابهم حتى يظهر الطغاة على حقيقتهم وتبرز نوازعهم المريضة متفننين في خلق مراكز ومؤسسات القمع مركزين طاقتهم وإمكانياتهم واهتمامهم عليها فهي التي تعطيهم الأمان والاطمئنان وكذ لك للقيام بمغامرات كارثية.
طباع هذه الفئة من الناس لا تتقبل النقد من المقربين أو المبعدين وكل من يحاول ودون قصد منه يصنف ضمن خانة الأعداء والمتآمرين ……. وبالمقابل هم عشاق المديح والإطراء ، المديح عندهم ضروري ضرورة الحياة ….. فهم آباء البشرية ومخلصيهم وفوق ذلك هم السيوف المسلطة التي لاتكل ولاتمل تحصد الأعداء والأصدقاء والمارقين والحاقدين ؟
هؤلاء الناس تتلبسهم مشاعر فوق العادية من الكرامة وأي اشتباه بالمساس بها يدفعهم لارتكاب الحماقات وأمثلة التاريخ على ذلك كثيرة جنكيز خان- وقتله لاخوه،الاسكندر المقدوني-وقتله لصديقه المقرب ،.. ستالين- وقتله تقريبا لجميع رفاقه… كما أن حكامنا لا يشذون عن هذه القاعدة .
عقدة التألم والمعاناة تظهر عندهم بزواجهم من نساء اكبر منهم سنا أو من وضع اجتماعي افضل قبل وصولهم للسلطة
لوحظ أيضا انتشار واسع لمرض الصرع والهستيريا الحادة بينهم وكذلك انتشار واسع لا مراض عقلية في عائلاتهمنابليون, يوليوس قيصر, ستالين … وغيرهم
بعد هذا كله هناك من يقول:
بان هؤلاء الناس واقعين على الحدود الواهية مابين التفوق والجنون ..؟
.
لاحظ أحذ البحاثة على معظم الطغاة تواتر لحظات الابتهاج والنشاط غير العادية مع حالات من الهمود والكسل والضعف والتوتر العصبي ..والاكتئاب … وقد ينعكس عدم الاستقرار النفسي هذا على قراراتهم وردود أفعالهم باعتبارهم أصحاب القرار الوحيد ون وقد آدت إلى كوارث عليهم وعلى شعوبهم.
في حين تجاوزت الإنسانية مرحلة “الإله الحاكم ” مازال حكامنا متثبتين بمظاهرها محافظين على أوهامهم يفرضونها قسرا على الناس … ومع كل مظاهر الجبروت التي غلفوا بها أنفسهم يلاحقهم شعور دائم بالتآمر عليهم وتسيطر عليهم الريبة والشكوك بمكن حولهم … لا ينجو منها حتى أقربائهم .
بعد هذه المحاولة المتواضعة لفهم عقول والظروف التي تحيط بالطغاة من المفيد أن نلقي ضؤا على واقعنا العربي .
يقول أحد الكتاب العرب:الحكام اصبحوا خبراء في الكذب.. الهزائم عندهم انتصارات … الجوع رجولة واقتدار .
وفي مكان آخر يقول: أن الحرية أو شئ منها تعامل في العالم العربي كوباء … وان إدخال المخدرات إلى عاصمة عربية اسهل من إدخال كلمة.
لقد أوصلنا الطغاة إلى الحضيض فانخفاض التنمية الحاد مع تزايد وتائر الفساد والقمع سببا تراجعا على كل المستويات أصبحنا اكثر تخلفا من أي دولة أفريقية كانت قبل ثلاثين عاما اقل تطورا منا .
أن الطغاة ليسوا خطرين على شعوبهم وإنما خطرين على أنفسهم أيضا؟
هناك سؤال متضمن رغبة أو فلنقل أمل :
متى ستصحو الأمة من جديد بدون طغاتها لتلملم جروحها وتغسل قروحها … مع كل ما قد يترافق ذلك من آلام؟

قضايا راهنة

حول لقاء استانبول….. نحو إسلام ديمقراطي الديمقراطية لون من التوحيد – د.محمد حبش

حول لقاء استانبول….. نحو إسلام ديمقراطي الديمقراطية لون من التوحيد د. محمد حبش  كانت ندوة استنبول في الاسلام والديمقراطية (اغسطس 2015) تحدياً تحتاجه الأمة في بيان موقفها من المطلب الديمقراطي الذي يضعه العالم المتحضر

المزيد   745